ثم أشار إلى الشفقة على خلق الله بقوله {وأنفقوا مما رزقناكم} وقوله {يرجون} وهو خبر"إن"إشارة إلى الإخلاص في العقائد والأعمال أي نفقون من الأموال لا ليقال إنه كريم أو لغرض آخر بل لتجارة لا كساد فيها ولا بوار وهي طلب مرضاة الله. ؟ وقوله {ليوفيهم} متعلق ب {لن تبور} أي تنفق عند الله ليوفيهم بنفاقها عنده أجورهم. وجوّز جار الله أن يجعل {يرجون} في موضع الحال واللام متعلق بالأفعال المتقدّمة أي فعلوا جميع ما ذكر من التلاوة والإقامة والإنفاق لغرض التوفية. وخبر"إن"قوله {إنه غفور} لهم {شكور} لأعمالهم. وحين ذكر دلائل الوحدانية أتبعه بيان الرسالة وذكر حقيقة الكتاب المتلوّ والكتاب للجنس ف"من"للتبعيض أو هو القرآن ، و"من"للتبيين أو هو اللوح المحفوظ و"من"للابتداء وقد مرّ في البقرة أن قوله {مصدقاً} حال مؤكدة.