قوله تعالى {ثم أورثنا الكتاب} يعني أوحينا إليك الكتاب وهو القرآن ثم أورثناه يعني حكمنا بتوريثه وقيل أورثناه بمعنى نورثه {الذين اصطفينا من عبادنا} قال ابن عباس يريد أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) ، لأن الله اصطفاهم على سائر الأمم واختصهم بكرامته بأن جعلهم أتباع سيد الرسل وخصهم بحمل أفضل الكتب ثم قسمهم ورتبهم فقال تعالى {فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات} روي عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "كلهم من هذه الأمة"ذكره البغوي بغير سند وعن أبي سعيد الخدري أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال في هذه الآية" {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ، فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله} قال هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة وكلهم في الجنة"أخرجه الترمذي.
وقال حديث حسن غريب.
وعن عمر بن الخطاب أنه قرأ هذه الآية على المنبر {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} فقال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له"قال أبو قلابة أحد رواته فحدثت به يحيى بن معين فجعل يتعجب منه أخرجه البغوي بسنده وروي بسنده عن ثابت