فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371431 من 466147

قال قتادة: هذه أمثال ضربها اللّهُ تعالى للمؤمن والكافر ، يقول: كما لا تستوي هذه الأشياء ، كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن.

{إِنَّ الله يُسْمِعُ من يشاء} أي: يُفهم من يريد إِفهامه {وما أنت بِمُسْمِعٍ مَنْ في القُبور} وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ، والحسن ، والجحدري: {بِمُسْمِعِ مَنْ} على الإِضافة ؛ يعني الكفار ، شبههم بالموتى ، {إِن أنتَ إِلاَّ نذير} قال بعض المفسرين: نُسخ معناها بآية السيف.

قوله تعالى: {وإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خلا فيها نذير} أي: ما من أُمَّة إِلا قد جاءها رسول.

وما بعد هذا قد سبق بيانه [آل عمران: 184 ، الحج: 44] إِلى قوله: {فكيف كان نَكيرِ} أثبت فيها الياء في الحالين يعقوب ، وافقه في الوصل ورش.

قوله تعالى: {ومن الجبال جُدَدٌ بِيضٌ} أي: ومِمَّا خَلَقْنا من الجبال جُدَدٌ.

قال ابن قتيبة: الجُدَدُ: الخُطوط والطَّرائق تكون في الجبال ، فبعضُها بِيض ، وبعضُها حُمر ، وبعضُها غرابيبُ سودٌ ، والغَرابيب جمع غِرْبِيبٍ ، وهو الشديد السواد ، يقال: أسْودُ غِرْبِيبٌ ، وتمام الكلام عند قوله: {كذلك} ، يقول: من الجبال مختلِفٌ ألوانه ، {ومِنَ النَّاس والدَّوابِّ والأنعام مختلِفٌ ألوانُه كذلك} أي: كاختلاف الثمرات.

قال الفراء: وفي الكلام تقديم وتأخير ، تقديره: وسودٌ غرابيب ، لأنه يقال: أسودُ غِرْبيبٌ ، وقلّما يقال: غربيب أسود.

وقال الزجاج: المعنى: ومن الجبال غرابيبُ سود ، وهي ذوات الصخر الأَسْود.

وقال ابن دريد: الغِرْبيب: الأَسْود ، أحسِبُ أن اشتقاقه من الغُراب.

وللمفسرين في المراد بالغرابيب ثلاثة أقوال.

أحدها: الطرائق السُّود ، قاله ابن عباس.

والثاني: الأودية السود ، قاله قتادة.

والثالث: الجبال السود ، قاله السدي.

ثم ابتدأ فقال: {إِنَّما يخشى اللّهَ مِنْ عِباده العُلَماءُ} يعني العلماء بالله عزَّ وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت