فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371425 من 466147

ورده أبو حيان: بأنه بدل فعل من فعل، ويجاب: بأنهم فرقوا بين بدل الفعل من الفعل، وبدل الجملة من الفعل، وهو إذا كان الفاعل في الفعلين متحدا، إما ضمير متكلم أو ضمير غائب، نحو إن قمت أكرمت زيدا فأتني، أو يكون المفعول متحدا، فإن اختلف الفاعل فيكون في أحدهما ظاهرا وفي الآخر مضمرا، أو يختلف الضمير أو يختلفا في المفعول كان بدل جملة من جملة، مثل إن قمت يخرج أبوك فأتني، وهذان الفعلان وإن اتفقا في الفاعل فهما مختلفان في المفعول.

قال أبو حيان: وأيضا فالبدل على نية تكرار العامل، وهو لم يتكرر هنا انتهى، إنما ذلك إذا كان العامل موجودا، وأما إذا لم يكن ثم عامل فليس ثم ما يكرر.

قوله تعالى: (مَاذَا خَلَقُوا) .

قال شيخنا: كان وقع في زمن الأستاذ أبي زكريا يحيى بن فرج النعر نزاع فيها.

فقال بعضهم: إنها تقتضي التكثير، واحتج بحديث:"ماذا أنزل الليلة من خير".

وقال بعضهم: إنما يكون التقليل، واحتج بهذه الآية، وهنا إشكال وهو أنها تقتضي أن من لوازم الإله اتصافه بالخلق، مع أن مذهبنا أن الذي من لوازمه اتصافه بالقدرة وصلاحية الخلق لَا اتصافه بالخلق بالفعل، وإلا يلزم عليه قدم العالم، لأن الله تعالى في الأزل لم يخلق شيئا بالفعل، وجوابه: أن الألوهية أمر نظري لَا ضروري، والاستدلال عليها إنما يتم بأثرها، فلذلك قال (أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا) ، فمعناه لو كانوا آلهة لظهر لنا أثر قدرتهم، فلما لم يظهر لنا أثر قدرتهم، دل على أنهم ليسوا بآلهة.

قيل: لَا يلزم من عدم العلم بالدليل عدم العلم بالمدلول، أجيب: بأنه كذلك،

قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا ولكنه يلزم من عدم العلم بالدليل عدم العلم بالمدلول.

قوله تعالى: (أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ) .

فيه سؤالان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت