ووجه مناسبتها أن العزة هي الامتناع، وكذلك خشية الله قليلة في أعلى المراتب و (غَفُورٌ) إشارة إلى الواصلين إليها من العلماء، لم يسلموا من تقصير اتصفوا به ونقص في أعمالهم فوصولهم بمغفرة الله وعفوه عنهم، وانظر هل يؤخذ من الآية تقديم الأصلح الأصلح في إمامة الصلاة؟
قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ... (29) }
عبر في الأول: بالمضارع إشارة إلى سهولة مصدره، وفي الثاني: بالماضي إشارة إلى محقق وقوعه مع عدم سهولته.
قوله تعالى: {شَكُورٌ (30) }
تَجَوُّزٌ لأنه تعالى هو المنعم على الجميع.
قوله تعالى: {وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ ... (36) }
قيل: ما وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى: (كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا) ؟ وأجيب: بأن عذابها يكون شديدا، فإذا خبت لَا يزال ألمها شديدا حالًّا بهم، لكنه يكون أولا يزيد فإذا خبت يقف حاله، ولا يزيد ثم تشتعل بعد ذلك فيزداد عليهم الألم، فهي في نفسها تسكن لَا أن الألم النازل بهم يخفف عنهم.
قوله تعالى: (كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ) .
فيه سؤال، وهو أن المشبه لَا يقوى قوة المشبه والأول كافر، وهذا كفور، فكيف شبه جزاء الكفور بجزاء الكافر؟ ولا جواب فيه إلا أنه من عكس التشبيه كقوله تعالى: (إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا) .
قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ ... (40) }
حكى أبو حيان عن بعضهم: أنه بدل من الأول، ورد بأن همزة الاستفهام دخلت على الأول دون الثاني، ويجاب: باحتمال كونه حذف من الثاني لدلالة الأول عليه.
ذكر ابن عصفور خلافا فيه يلزم معه تكرار، فأدخل على المبدل منه أم لَا؟
وحكى أبو حيان عن بعضهم أيضا: بدل جملة من جملة.