فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370734 من 466147

وقال ابن جرير: أورثهم الإيمان ، فالكتب تأمر باتباع القرآن ، فهم مؤمنون بها عاملون بمقتضاها ، يدل عليه: {والذين أوحينا إليك من الكتاب هو الحق} ، ثم أتبعه بقوله: {ثم أورثنا الكتاب} ، فعلمنا أنهم أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) ، إذ كان معنى الميراث: انتقال شيء من قوم إلى قوم ، ولم تكن أمة انتقل إليها كتاب من قوم كانوا قبلهم غير أمته.

فإذا قلنا: هم الأنبياء وأتباعهم ، كان المعنى: أورثنا كل كتاب أنزل على نبي ، ذلك النبي وأتباعه.

والقول الثاني: أن الكتاب هو القرآن ، والمصطفون أمة الرسول ، ومعنى أورثنا ، قال مجاهد: أعطينا ، لأن الميراث عطاء.

ثم قسم الوارثين إلى هذه الأقسام الثلاثة ، قال مكي: فقيل هم المذكرون في الواقعة.

فالسابق بالخيرات هو المقرب ، والمقتصد أصحاب الميمنة ، والظالم لنفسه أصحاب المشأمة ، وهو قول يروى معناه عن عكرمة والحسن وقتادة ، قالوا: الضمير في منهم عائد على العباد.

فالظالم لنفسه الكافر والمنافق ، والمقتصد المؤمن العاصي ، والسابق التقي على الإطلاق ، وقالوا: هو نظير ما في الواقعة.

والأكثرون على أن هؤلاء الثلاثة هم في أمة الرسول ، ومن كان من أصحاب المشأمة مكذباً ضالاً لا يورث الكتاب ولا اصطفاه الله ، وإنما الذي في الواقعة أصناف الخلق من الأولين والآخرين.

قال عثمان ابن عفان: سابقنا أهل جهاد ، ومقتصدنا أهل حضرنا ، وظالمنا أهل بدونا ، لا يشهدون جمعة ولا جماعة.

وقال معاذ: الظالم لنفسه: الذي مات على كبيرة لم يتب منها ، والمقتصد: من مات على صغيرة ولم يصب كبيرة لم يتب منها ، والسابق: من مات نائباً عن كبيرة أو صغيرة أو لم يصب ذلك.

وقيل: الظالم لنفسه: العاصي المسرف ، والمقتصد: متقي الكبائر ، والسابق: المتقي على الإطلاق.

وقال الحسن: الظالم: من خفت حسناته ، والمقتصد: من استوت ، والسابق: من رجحت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت