{ليوفهم} : متعلق بيرجون ، أو بلن تبور ، أو بمضمر تقديره: فعلوا ذلك ، أقوال.
وقال الزمخشري: وإن شئت فقلت: يرجون في موضع الحال على وأنفقوا راجين ليوفيهم ، أي فعلو جميع ذلك لهذا الغرض.
وخبر إن قوله: {إنه غفور شكور} لأعمالهم ، والشكر مجاز عن الإثابة. انتهى.
وأجورهم هي التي رتبها تعالى على أعمالهم ، وزيادته من فضله.
قال أبو وائل: بتشفيعهم فيمن أحسن إليهم.
وقال الضحاك: بتفسيح القلوب ، وفي الحديث:"بتضعيف حسناتهم"وقيل: بالنظر إلى وجهه.
والكتاب: هو القرآن ، ومن: للتبين أو الجنس أو التبعيض ، تخريجات للزمخشري.
{ومصدقاً} : حال مؤكدة لما {بين يديه} من الكتب الإلهية: التوراة والانجيل والزبور وغيره ، وفيه إشارة إلى كونه وحياً ، لأنه عليه السلام لم يكن قارئاً كاتباً ، وأتى ببيان ما في كتب الله ، ولا يكون ذلك إلا من الله تعالى.
{إن الله بعباده لخبير بصير} : عالم بدقائق الأشياء وبواطنها ، بصير بما ظهر منها ، وحيث أهلك لوحيه ، واختارك برسالته وكتابه ، الله أعلم حيث يجعل رسالاته.
{ثم أورثنا الكتاب} ، وثم قيل: بمعنى الواو ، وقيل: للمهلة ، إما في الزمان ، وإما في الإخبار على ما يأتي بيانه.
والكتاب فيه قولان ، أحدهما: أن المعنى: أنزلنا الكتب الإلهية ، والكتاب على هذا اسم جنس.
والمصطفون ، على ما يأتي بيانه أن المعنى: الأنبياء وأتباعهم ، قاله الحسن.
وقال ابن عباس: هم هذه الأمة ، أورثت أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) ، كل كتاب أنزله الله.