فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370670 من 466147

أي: هؤلاء الذين يكثرون من قراءة القرآن الكريم، ويؤدون ما أوجبه الله - تعالى - عليهم، يرجون من الله - تعالى - الثواب الجزيل، والربح الدائم، لأنهم جمعوا في طاعتهم له - تعالى - بين الإكثار من ذكره، وبين العبادات البدنية والمالية.

واللام في قوله: لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ .. متعلقة بقوله لَنْ تَبُورَ على معنى، يرجون تجارة لن تكسد لأجل أن يوفيهم أجورهم التي وعدهم بها، ويزيدهم في الدنيا والآخرة من فضله ونعمه وعطائه.

أو متعلقة بمحذوف، والتقدير: فعلوا ما فعلوا ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إِنَّهُ - سبحانه - غَفُورٌ أي: واسع المغفرة شَكُورٌ أي: كثير العطاء لمن يطيعه ويؤدى ما كلفه به.

ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات الكريمة، بتثبيت فؤاد النبي صلّى الله عليه وسلم، وتسليته عما أصابه من أعدائه فقال: وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ أي القرآن الكريم هُوَ الْحَقُّ الثابت الذي لا يحوم حوله باطل.

مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ أي: أن من صفات هذا القرآن أنه مصدق لما تقدمه من الكتب السماوية. كالتوراة والإنجيل.

إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ أي: إن الله - تعالى - لمحيط إحاطة تامة بأحوال عباده، مطلع على ما يسرونه وما يعلنونه من أقوال أو أفعال.

وبذلك نرى الآيات الكريمة قد أقامت ألوانا من الأدلة على وحدانية الله - تعالى -

وقدرته، وأثنت على العلماء، وعلى التالين للقرآن الكريم، والمحافظين على أداء ما كلفهم الله - تعالى - ثناء عظيما. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 11/ 337 - 347} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت