فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368670 من 466147

ما تحته مما أخرجناه عليهم في خلق المولود ، وما قدمنا ذكره في

الفصول كلها من أن الفحص عن عدله في ذلك وما ضاهاه مشاركة في

الربوبية ، وهتك لأستار سره ، وخروج من العبودية ، ويُنْسِئون ما

أثرناه عليهم من مرض الصغار ، وخَول العبيد ، وعقوبة من لم يعص

من ولد آدم ولم يشاركه في أكل الشجرة ، وأشباه ذلك مما يجدونه مفرقَا

من هذا الكتاب ، ومجموعا في كتابنا المجرد بالرد عليهم.

الجهمية:

قوله: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ(19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22)

حجة على المعتزلة والجهمية ، لأنا لا نشك أن الله - جل وتعالى - ضرب هذه الأمثال للكافر والمؤمن وأن الحي هو المؤمن ، والميت

هو الكافر. فإذا كان المسمع هو الله - جل وعلا - ولا يستطيع ذو سمع

أن يسمع بِسَمعه حتى يُسْمِعه الله ، وكلاهما من المؤمن والكافر ذو سمع ،

علمنا أن المؤمن سَمِع بتوفيق الله الموعظة فوعيها سمعه ، وأوصلها إلى قلبه

بمشيئته في نجاته ، والكافر صَمَّ عنها بخذلان الله ، وزوال توفيقه عنه

فلم تعيها أذنه ، ولم يقبلها قلبه لخلوه من مشيئة الله في المؤمن ، ودخوله

في إضلاله.

ذكر العلم.

وقوله: (كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)

دليل على أن الخشية لا تثبت لأهلها إلا بالعلم ، والعلم لا يتكامل

لأهله إلا بالفكر في خلق الله ، والإيمان بجميل صُنعه وقدرته المحيطة

بخلقه ، لأنه - جل وعلا - ابتدأ الآية فقال: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا)

وذكر الطرائق والغرائب ، والناس والأنعام واختلاف ألوانها ، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت