فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370635 من 466147

والمعنى: يا أيها الناس أنتم أشد الخلق افتقارًا إلى الله تعالى، واحتياجًا إليه في أنفسكم وعيالكم وأموالكم، وفيما يعرض لكم من سائر الأمور، فلا غنى لكم عنه طرفة عين، ولا أقل من ذلك، ومن هنا قول الصديق رضي الله عنه: من عرف نفسه عرف ربه. أي: من عرف نفسه بالفقر والذل والعجز والمسكنة عرف ربه بالغنى والعز والقدرة والكمال؛ أي: أنتم مفتقرون إليه تعالى في كل حالة، في حالة الفقر والغنى والضعف والقوة والذل والعز، فالعبد مفتقر لربه في أي حالة كان بها ذلك العبد. {وَاللَّهُ} سبحانه {هُوَ} وحده {الْغَنِيُّ} عن الأشياء كلها المستغني على الإطلاق، فكل أحد يحتاج إليه تعالى؛ لأن أحدًا لا يقدر أن يصلح أمره إلا بالأعوان؛ لأن الأمير ما لم يكن له خدم وأعوان لا يقدر على الإمارة، وكذا التاجر يحتاج إلى المكارين، والله الغني عن الأعوان وغيرها. {الْحَمِيدُ} ؛ أي: المحمود بكل لسان، المنعم على جميع الموجودات حتى استحق عليهم الحمد على نعمته العامة وفضله الشامل، فالله هو الغني المغني الحميد.

وفي"النسفي": ولم يسمهم بالفقراء للتحقير، بل للتعريض على الاستغناء، ولهذا وصف نفسه بالغني الذي هو مطعم الأغنياء، وذكر الحميد بعده ليدل به على أنه الغني النافع بغناء خلقه، والجواد المنعم عليهم؛ إذ ليس كل غني نافعًا بغناه إلا إذا كان الغني جوادًا منعمًا، وإذا جاد وأنعم حمده المنعم عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت