قيل: وإذا أردت أن لا تنسى حرفا فقل قبل القراءة:
اللهم افتح علينا حكمتك، وانشر علينا رحمتك يا ذا الجلال والإكرام. وإذا أردت أن ترزق الحفظ فقل خلف كل صلاة مكتوبة: آمنت بالله الواحد الأحد الحق لا شريك له وكفرت بما سواه.
ومن فوائد سيدي الشيخ صالح شهاب الدين أحمد بن موسى بن عجيل رحمه الله تعالى في الحفظ: يقرأ في كل يوم عشر مرات {فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً} إلى قوله تعالى: {وَكُنَّا فاعِلِينَ}
يا حي يا قيوم يا رب موسى وهارون، ويا رب إبراهيم، ويا رب محمد عليه وعليهم الصلاة والسلام، ألزمني الفهم وارزقني العلم والحكمة والعقل، برحمتك يا أرحم الراحمين.
وعن أبي يوسف قال: مات لي ولد فأمرت من يتولى دفنه ولم أدع مجلس أبي حنيفة خوفا أن يفوتني منه يوم.
وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة: ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بالحديث، ولا أحفظ له من محمد بن إسماعيل البخاري حتى كان يقال: إن حديثا لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث.
وقال البخاري رحمه الله تعالى: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح، وقال ما وضعت في كتابي الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين، وقال: أخرجته من ستمائة ألف حديث، وصنفته في ست عشرة سنة، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى.
وقال مجاهد: أتينا عمر بن عبد العزيز لنعلّمه، فما برحنا حتى تعلّمنا منه، وكان يقال: الليث بن سعد رحمه الله تعالى ذهب علمه كله بموته، ولهذا قال الشافعي لما قدم مصر بعد موته: والله لأنت أعلم من مالك وإنما أصحابك ضيعوك، وقال الليث بن سعد: ما هلك عالم قط إلا ذهب ثلثا علمه ولو حرص الناس.
ويقال: إذا سئل العالم فلا تجب أنت، فإن ذلك استخفاف بالسائل والمسؤول، وقالوا: من خدم المحابر خدمته المنابر.
(شعر) :
لا تدّخر غير العلو ... م فإنّها نعم الذّخائر
فالمرء لو ربح البقا ... ء مع الجهالة كان خاسر
وللشافعي رضي الله تعالى عنه:
أخي لن تنال العلم إلّا بستّة ... سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة ... وصحبة أستاذ وطول زمان
وقال الزهري: العلماء أربعة، سعيد بن المسيب بالمدينة، وعامر الشعبي بالكوفة، والحسن البصري بالبصرة، ومكحول بالشام.
وقال بعضهم: العلماء سرج الأزمنة، كل عالم سراج زمانه يستضيء به أهل عصره.
وقيل لإبراهيم بن عيينة: أي الناس أطول ندامة؟ قال: