ودخلتها التاء كما دخلت على المنزلة . والمقامة موضع ثواء ولبث . ويحتمل قول عاصم: لا مقام لكم لا إقامة لكم فأمّا المقام:
فاسم الموضع ، قال: مقام إبراهيم [البقرة / 125] : مصلّاه ، وقيل للمجلس والمشهد: مقام ومقامة .
[الأحزاب: 14]
اختلفوا في قوله سبحانه: ثم سئلوا الفتنة لأتوها
[الأحزاب / 14] في المدّ والقصر ، فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر لأتوها قصيرة ، وروى ابن فليح عن أصحابه عن ابن كثير: (لآتوها) ممدودة ، وكذلك قرأ عاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائي: (لآتوها) ممدودة .
[قال أبو علي] : أمّا من قصر فلأنّك تقول: أتيت الشيء: إذا فعلته . تقول: أتيت الخير ، وتركت الشر ، أي: فعلت الخير ، ومعنى:
ثم سئلوا الفتنة: سئلوا فعل الفتنة[لأتوها ، أي: لفعلوها . ومن قرأ:
(لآتوها) بالمدّ فالمعنى: ثم سئلوا فعل الفتنة]لأعطوها ، أي: لم يمتنعوا منها ، ومما يحسّن المدّ قوله سبحانه: ثم سئلوا الفتنة ، فالإعطاء مع السؤال حسن ، والمعنى: لو قيل لهم: كونوا على المسلمين مع المشركين لفعلوا ذلك .
[الأحزاب: 21]
اختلفوا في ضمّ الألف وكسرها من قوله تعالى: أسوة حسنة [الأحزاب / 21] فقرأ عاصم: أسوة بضمّ الألف حيث وقعت ، وقرأ الباقون: (إسوة) بكسر الألف حيث وقعت .
[قال أبو علي] : أسوة وإسوة لغتان ، ومعناهما قدوة .
[الأحزاب: 30]
اختلفوا في قوله جلّ وعزّ: يضاعف لها العذاب ضعفين
[الأحزاب / 30] فقرأ ابن كثير وابن عامر: (نضعّف) بالنّون (العذاب) نصبا . وقرأ أبو عمرو: (يضعّف) بالياء (العذاب) رفعا . وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي: يضاعف بألف لها العذاب رفعا ، على ما لم يسمّ فاعله .
[قال أبو علي] : ضاعف وضعّف ، بمعنى فيما حكاه سيبويه .