فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348355 من 466147

إن الذي سمك السماء بنى لنا... بيتاً دعائمه أعزّ وأطول

أي عزيزة طويلة ، وأنشد أحمد بن يحيى ثعلب على ذلك:

تمنى رجال أن أموت وإن أمت... فتلك سبيل لست فيها بأوحد

أي لست بواحد ، ومثله قول الآخر:

لعمرك إن الزبرقان لباذل... لمعروفه عند السنين وأفضل

أي وفاضل ، وقرأ عبد الله بن مسعود:"وهو عليه هين".

وقال مجاهد وعكرمة والضحاك: إن الإعادة أهون عليه ، أي على الله من البداية ، أي أيسر ، وإن كان جميعه هيناً.

وقيل: المراد أن الإعادة فيما بين الخلق أهون من البداية ، وقيل: الضمير في: {عليه} للخلق ، أي وهو أهون على الخلق ؛ لأنه يصاح بهم صيحة واحدة فيقومون ، ويقال لهم: كونوا فيكونون ، فلذلك أهون عليهم من أن يكونوا نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى آخر النشأة {وَلَهُ المثل الأعلى} قال الخليل: المثل الصفة ، أي وله الوصف الأعلى {فِي السماوات والأرض} كما قال:

{مَّثَلُ الجنة التي وُعِدَ المتقون} [الرعد: 35] أي صفتها.

وقال مجاهد: المثل الأعلى قول: لا إله إلاّ الله ، وبه قال قتادة.

وقال الزجاج: {وَلَهُ المثل الأعلى فِي السماوات والأرض} أي قوله: {وهو أهون عليه} قد ضربه لكم مثلاً فيما يصعب ويسهل.

وقيل: المثل الأعلى هو أنه ليس كمثله شيء ، وقيل: هو أن ما أراده كان بقول: كن ، و {في السماوات والأرض} متعلق بمضمون الجملة المتقدّمة ، والمعنى: أنه سبحانه عرف بالمثل الأعلى ، ووصف به في السماوات والأرض ، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه حال من الأعلى ، أو المثل ، أو من الضمير في الأعلى {وَهُوَ العزيز} في ملكه ، القادر الذي لا يغالب {الحكيم} في أقواله وأفعاله.

وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {يُبْلِسُ} قال: يبتئس.

وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم: {يُبْلِسُ} قال: يكتئب ، وعنه: الإبلاس: الفضيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت