فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348102 من 466147

فلا داعي إذن لأنْ أطلب المساواة بالمرأة ، ولا أنْ تطلب المرأة المساواة بالرجل ، لقد صُدعت رءوسنا من هؤلاء المنادين بهذه المساواة المزعومة ، والتي لا معنى لها بعد قوله تعالى {إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى} [الليل: 4] أي: مختلف ، فلكُلٍّ منكما مهمته ، كما أن الليل للراحة ، والسكون والنهار للسعي والعمل ، وبتكامل سَعْيكما ينشأ التكامل الأعلى .

فلا داعي إذن لأنْ أطلب المساواة بالمرأة ، ولا أنْ تطلب المرأة المساواة بالرجل ، لقد صُدعت رءوسنا من هؤلاء المنادين بهذه المساواة المزعومة ، والتي لا معنى لها بعد قوله تعالى: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى} [الليل: 4] .

وعجيب أن نسمع من يقول - من الرجال - ينبغي للمرأة أن تحتل مكان الرجل ، وأنْ تؤدي ما يؤديه ، ونقول: لا نستطيع أن تُحمِّل المرأة مهمة الرجل إلا إذا حمَّلْتَ الرجل مهمة المرأة ، فيحمل كما تحمل ، ويلد كما تلد ، ويُرضِع كما تُرضِع ، فدعونا من شعارات (البلطجية) الذين يهرفون بما لا يعرفون .

ومثل هذا قوله تعالى: {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ ...} [التوبة: 128] أي: من جنسكم وبشريتكم ، فهو نفس لها كل طاقات البشر ، ليكون لكم أسوة ، ولو جاء الرسول مَلَكاً لما تحققتْ فيه الأسوة ، ولَقُلْتم هذا ملَك ، ونحن لا نقدر على ما يقدر هو عليه . أو {مِّنْ أَنفُسِكُمْ ...} [التوبة: 128] يعني: من العرب ومن قريش .

والبعض يرى أن {مِّنْ أَنفُسِكُمْ ...} [التوبة: 128] يعني: خَلْق حواء من ضلع آدم ، فهي من أنفسنا يعني: قطعة منا ، لكن الكلام هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت