ضم الجناح كناية عن التجلد والضبط ، وهو مأخوذ من فعل الطائر عند الأمن بعد الخوف ، وهو في الأصل مستعار من فعل الطائر عند هذه الحالة ، ثم كثر استعماله في التجلد وضبط النفس ، حتى صار مثلا فيه وكناية عنه.
ونضيف إلى ما تقدم ما أورده الإمام الزمخشري بأسلوبه الساحر وهذا نصه:
"فإن قلت قد جعل الجناح وهو اليد في أحد الموضعين مضموما وفي الآخر مضموما إليه وذلك قوله:"وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ"وفي طه"وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ"فما التوفيق بينهما؟ قلت: المراد الجناح المضموم وهو اليد اليمنى والمضموم إليه هو"
اليد اليسرى وكل واحدة في يمنى اليدين ويسراهما جناح"."
[سورة القصص (28) : الآيات 33 إلى 34]
قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (33) وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (34)
الإعراب:
(قال ربّ) مرّ إعرابها"1"، (منهم) متعلّق بحال من (نفسا) ، (الفاء) عاطفة (أن) حرف مصدريّ و (النون) في (يقتلون) نون الوقاية وردت قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة فواصل الآي ، وهي مفعول به.
جملة:"قال ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"ربّ ..."لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.
وجملة:"إنّي قتلت ..."في محلّ نصب مقول القول.
وجملة:"قتلت"في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة:"أخاف"في محلّ رفع معطوفة على جملة قتلت"2".
وجملة:"يقتلون ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
والمصدر المؤوّل (أن يقتلون ...) في محلّ نصب مفعول به لفعل الخوف.
(34) (الواو) عاطفة (هارون) عطف بيان على أخي مرفوع (هو) ضمير
(1) في الآية (16) من هذه السورة. []
(2) أو لا محلّ لها معطوفة على جملة النداء.