فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340115 من 466147

{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} أي: الوادي الغربي الذي كوشف فيه موسى عن المناجاة: {إِذْ قَضَيْنَا} أي: قدرنا وأنهينا: {إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ} أي: أمر الإرسال والإنباء: {وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُوناً} أي: بين زمانك وزمان موسى: {فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ} أي: أمد انقطاع الوحي ، واندرست معالم الهدى ، وعم الضلال والبغي والردى ، فاقتضت رحمتنا إرسالك لنخرجهم من الظلمات إلى النور: {وَمَا كُنْتَ ثَاوِياً} أي: مقيماً: {فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} أي: لك ، وموحين إليك تلك الآيات . أي: ما كان الإنباء بها إلا وحياً مصدره الرسالة: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا} أي: وقت ندائنا موسى: {وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} أي: ولكن أرسلناك بالقرآن الناطق بما ذكر وبغيره ، لرحمةٍ عظيمة كائنة منّا لك وللناس: {لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ} أي: من نذير في زمان الفترة بينك وبين عيسى: {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} أي: يتعظون بإنذارك .

القول في تأويل قوله تعالى:

{وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ} [47 - 48] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت