فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340080 من 466147

(في البقعة) متعلق بنودي أو بمحذوف على أنه حال من الشاطئ (المباركة) بتكليم الله تعالى فيها (من الشجرة) بدل اشتمال من شاطئ الوادي لأن الشجرة كانت نابتة على الشاطئ، وقال الجوهري: شاطئ الأودية ولا يجمع، قرأ الجمهور: البقعة بضم الباء، وقرئ بفتحها، وهي لغة حكاها أبو زيد.

عن ابن مسعود، قال:"ذكرت لي الشجرة التي أوى إليهما موسى فسرت إليها يومي وليلتي حتى صبحتها فإذا هي سمرة خضراء ترف، فصليت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسلمت فأهوى إليها بعيري، وهو جائع، فأخذ منها ملآن فيه، فلاكه فلم يستطع أن يسيغه فلفظه، فصليت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسلمت، ثم انصرفت"أخرجه عبد ابن حميد وابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه، وقيل: الشجرة العناب؛ أو العوسج؛ وقيل: كانت من العليق.

(أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين) أن هي المفسرة أو هي المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن؛ وجملة النداء مفسرة له، والأول أولى قرئ: إني بكسر الهمزة على إضمار القول أو على تضمين النداء معناه، والفتح قراءة ضعيفة. قال جعفر، أبصر ناراً دلته على الأنوار لأنه رأى النور في هيئة النار، فلما دنا منها شملته أنوار القدس، وأحاطت به جلابيب الأنس فخوطب بألطف خطاب واستدعى منه أحسن جواب فصار بذلك مكلماً شريفاً أعطي ما سأل، وأمن مما خاف.

قيل: إن موسى لما رأى النار في الشجرة الخضراء علم أنه لا يقدر على الجمع بين النار وخضرة الشجرة إلا الله فعلم بذلك أن المتكلم هو الله تعالى وقيل: إن الله خلق في نفس موسى علماً ضرورياً بأن المتكلم هو الله وأن ذلك الكلام كلام الله، وذهب جماعة من المتكلمين منهم الغزالي إلى أنه سمع كلامه الأزلي النفسي بلا صوت ولا حرف، ولا دليل عليه. وقيل: غير ذلك مما لا فائدة في ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت