فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340074 من 466147

وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ أي بناحية الجبل الذي كلم الله عليه موسى إِذْ نادَيْنا موسى ان خذ الكتاب بقوّة فالمراد بهذا وقت إعطائه التوراة وبالأول وقت استنبائه وقال وهب قال موسى يا رب أرني محمدا صلى الله عليه وسلم قال انك لن تصل إلى ذلك وان شئت ناديت أمته وأسمعتك صوقهم قال نعم يا رب قال الله تعالى يا امة محمد فاجابوا من أصلاب ابائهم وقال أبو زرعة بن عمرو بن جرير نادى يا امة محمد ص قد أجبتكم قبل ان تدعونى وأعطيتكم قبل ان تسئلونى وروى عن ابن عباس قال الله تعالى يا امة محمد فاجابوا من أصلاب الآباء وأرحام الأمهات لبيك اللهم لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك قال الله تعالى يا امة أحمد ان رحمتى سبقت غضبى وعفوى عقابى قد أعطيتكم من قبل ان تسئلونى وقد أجبتكم من قبل ان تدعونى وقد غفرت لكم من قبل ان تعصونى من جاء يوم القيامة بشهادة ان لا اله الّا الله وان محمدا عبدى ورسولى دخل الجنة وإن كان ذنوبه أكثر من زبد البحر وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ أي لكن رحمناك رحمة من ربّك بإرسالك والوحى إليك واطلاعك على المغيبات أو أرسلناك أو علمناك رحمة من ربك لِتُنْذِرَ متعلق بمحذوف وهو الفعل الناصب لقوله تعالى رحمة يعني رحمناك وأرسلناك أو علمنك لتنذر قَوْماً ما أَتاهُمْ صفة لقوم مِنْ نَذِيرٍ فاعل أتاهم بزيادة من مِنْ قَبْلِكَ والمراد بالقوم أهل مكة لم يبعث نبي بمكة بعد إسماعيل عليه السّلام وكانت دعوة موسى وعيسى وغيرهما في بني إسرائيل لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ أي لكى يتذكروا ويتعظوا متعلق بقوله لتنذر.

وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ أي عقوبة ونقمة بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ أي بسبب ما أتوا به من الكفر والمعاصي ولما كان أكثر الأعمال بتزاول الأيدي نسبت الأعمال إلى الأيدي تغليبا وإن كان بعضها من افعال القلوب فَيَقُولُوا منصوب لكونه معطوفا على تصيبهم والعطف بالفاء للسببية المنبهة بأن يكون سببا لأنتفاء ما يجاب به لولا الامتناعية وانه لا يصدر عنهم هذا القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت