فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340039 من 466147

واختلف في الشجرة ما هي؟ فقال ابن مسعود: كانت سمرة خضراء ، وقال قتادة ومقاتل والكلبي: كانت عوسجة ، وقال وهب: من العليق ، وعن ابن عباس أنها العناب ، ثم ذكر المنادى به بقوله تعالى: {أن يا موسى} فأَنْ هي مفسرة لا مخففة {إنّي أنا الله} أي: المستجمع للأسماء الحسنى والصفات العليا ، وفتح الياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وسكنها الباقون ثم وصف نفسه سبحانه تعالى بقوله {رب العالمين} أي: خالق الخلائق أجمعين ومربيهم ، قال البيضاوي: هذا وإن خالف ما في طه والنمل في اللفظ فهو طبقه في المقصود انتهى ، وقال ابن عادل: واعلم أنه تعالى قال في سورة النمل {نودي أن بورك من في النار ومن حولها} (النمل: (

وقال ههنا {إني أنا الله رب العالمين} وقال في سورة طه {إني أنا ربك} ولا منافاة بين هذه الأشياء فهو تعالى ذكر الكل إلا أنه تعالى حكى في كل سورة ما اشتمل عليه ذلك النداء ، ثم إنّ الله تعالى أمره أن يلقي عصاه ليريه آية بقوله تعالى:

{وأن ألق عصاك} أي: لأريك فيها آية فألقاها فصارت في الحال حية عظيمة وهي مع عظمها في غاية الخفة {فلما رآها} أي: العصا {تهتز} أي: تتحرّك كأنها في سرعتها وخفتها {جانّ} أي: حية صغيرة {ولى مدبراً} خوفاً منها ولم يلتفت إلى جهتها وهو معنى قوله تعالى {ولم يعقب} أي: موسى عليه السلام وذلك كناية عن شدّة التصميم على الهرب والإسراع فيه خوفاً من الإدراك في الطلب فقيل له {يا موسى أقبل} أي: التفت وتقدّم إليها {ولا تخف} ثم أكد له الأمر لما الآدميُّ مجبول عليه من النفرة وإن اعتقد صحة الخبر بقوله تعالى: {إنك من الآمنين} أي: العريقين في الأمن كعادة إخوانك من المرسلين فإنه لا يخاف لديّ المرسلون ثم زاد طمأنينة بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت