فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340016 من 466147

وقوله {ولقد آتينا موسى الكتاب} يعني التوراة {من بعد ما أهلكنا القرون الأولى} يعني قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم ممن كانوا قبل موسى {بصائر للناس} ليبصروا ذلك فيهتدوا به {وهدى} يعني من الضلالة لمن عمل به {ورحمة} يعني لمن آمن به {لعلهم يتذكرون} يعني بما فيه من المواعظ {وما كنت} الخطاب للنبي (صلى الله عليه وسلم) أي وما كنت يا محمد {بجانب الغربي} يعني بجانب الجبل الغربي قال ابن عباس يريد حيث ناجى موسى ربه {إذ قضينا إلى موسى الأمر} يعني عهدنا إليه وأحكمنا الأمر معه بالرسالة إلى فرعون {وما كنت من الشاهدين} يعني الحاضرين ذلك المقام الذي أوحينا إلى موسى فيه فتذكره من ذات نفسك {ولكنا أنشأنا قروناً} يعني خلقنا بعد موسى أمماً {فتطاول عليهم العمر} يعني طالت عليهم المدة فنسوا عهد الله وتركوا أمره وذلك أن الله عهد إلى موسى وقومه عهوداً في محمد والإيمان به فلما طال عليهم العمر وخلفت القرون بعد القرون نسوا تلك العهود وتركوا الوفاء بها {وما كنت ثاوياً} أي مقيماً {في أهل مدين} أي كمقام موسى وشعيب فيهم {تتلوا عليهم آياتنا} يعني تذكرهم بالوعد والوعيد وقيل معناه لم تشهد أهل مدين فتقرأ على أهل مكة خبرهم {ولكنا كنا مرسلين} أي أرسلناك رسولاً وأنزلنا إليك كتاباً فيه هذه الأخبار لتتلوها عليه ولولا ذلك لما علمتها أنت ولم تخبرهم بها.

{وما كنت بجانب الطور} أي بناحية الجبل الذي كلم الله موسى عليه {إذ نادينا} أي موسى خذ الكتاب بقوة وقال وهب قال موسى: يا رب أرني محمداً وأمته قال إنك لن تصل إلى ذلك ولكن إن شئت ناديت أمته وأسمعتك صوتهم قال بلى يا رب قال الله تعالى: يا أمة محمد فأجابوه من أصلاب آبائهم.

وقال ابن عباس قال الله تعالى: يا أمة محمد فأجابوه من أصلاب الآباء والأرحام أي أرحام الأمهات لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت