وقيل الرهب الكم بلغة حمير ومعناه اضمم إليك يدك وأخرجها من كمك لأنه تناول العصا ويده في كمه {فذانك} يعني العصا واليد البيضاء {برهانان} يعني آيتان {من ربك إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوماً فاسقين} يعني خارجين عن الحق {قال رب إني قتلت منهم نفساً} يعني القبطي {فأخاف أن يقتلون} يعني به {وأخي هارون هو أفصح مني لساناً} يعني بياناً وإنما قال ذلك للعقدة التي كانت في لسانه من وضع الجمرة في فيه {فأرسله معي ردءاً} يعني عوناً {يصدقني} يعني فرعون وقيل تصديق هارون هو أن يخلص الدلائل ويجيب عن الشبهات ويجادل الكفار فهذا هو التصديق المفيد {إني أخاف أن يكذبون} يعني فرعون وقومه {قال سنشد عضدك بأخيك} يعني سنقويك به وكان هارون بمصر {ونجعل لكما سلطاناً} يعني حجة وبرهاناً {فلا يصلان إليكما} أي بقتل ولا سوء {بآياتنا} قيل معناه نعطيكما من المعجزات فلا يصلون إليكما {أنتما ومن اتبعكما الغالبون} يعني لكما ولأتباعكما الغلبة على فرعون وقومه.
{فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات} يعني واضحات {قالوا ما هذا إلا سحر مفترى} يعني مختلق {وما سمعنا بهذا} يعني بالذي تدعونا إليه {في آبائنا الأولين وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده} يعني أنه يعلم المحق من المبطل {ومن تكون له عاقبة الدار} يعني العقبى المحمودة في الدار الآخرة {إنه لا يفلح الظالمون} يعني الكافرون {وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري} فيه إنكار لما جاء به موسى من توحيد الله وعبادته {فأوقد لي يا هامان على الطين} يعني اطبخ لي الآجر قيل إنه أول من اتخذ آجراً وبنى به {فاجعل لي صرحاً} أي قصراً عالياً وقيل منارة.