فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340010 من 466147

{فَأَوْقِدْ لِي ياهامان عَلَى الطين} أي اصنع الآجر لبنيان الصرح الذي رام أن يصعد منه إلى السماء ، ورُوي أنه أول من عمل الآجر ، وكان هامان وزير فرعون وانظر ضعف عقولهما وعقول قومهما ، وجهلهم بالله تعالى في كونهم طمعوا أن يصلوا إلى السماء ببنيان الصرح ، وقد روي أنه عمله وصعد عليه ورمى بسهم إلى السماء فرجع مخضوباً بدم ، وذلك فتنة له ولقومه وتهكم بهم ، ثم قال {وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الكاذبين} يعني في دعوة الرسالة ، والظن هنا يحتمل أن يكون على بابه أو بمعنى اليقين .

{أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النار} أي كانوا يدعون الناس إلى الكفر المودجب للنار {مِّنَ المقبوحين} من المطرودين المبعدين ، وقيل: قبحت وجوههم ، وقيل: قبح ما فعل بهم وما يقال لهم .

{وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربي} خطاب لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والمراد به إقامة حجة لإخباره بحال موسى ، وهو لم يحضره والغربي المكان الذي في غربي الطور ، وهو المكان الذي كلم الله فيه موسى ، والأمر المقضي إلى موسى هو النبوة . ومن الشاهدين: معناه من الحاضرين هناك .

{وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ العمر} المعنى لم تحضر يا محمد للاطلاع على هذه الغيوب التي تخبر بها ، ولكنها صارت إليك بوحينا فكان الواجب على الناس المسارعة إلى الإيمان بك ، ولكن تطاول الأمر على القرون التي أنشأناها ، فغابت عقولهم واستحكمت جهالتهم ، فكفروا بك ، وقيل: المعنى لكنا أنشأنا قروناً بعد زمان موسى فتطاول عليهم العمر ، وطالت الفترة فأرسلناك على فترة من الرسل {ثَاوِياً} أي مقيماً .

{إِذْ نَادَيْنَا} يعني تكليم موسى ، والمراد بذلك إقامة حجة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لإخباره بهذه الأمور مع أنه لم يكن حاضراً حينئذ {ولكن رَّحْمَةً} انتصب على المصدر ، أو على أنه مفعول من أجله والتقدير: ولكن أرسلناك رحمة منا لك ورحمة للخلق بك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت