فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339216 من 466147

وقد روى عن ابن عباس، وعمر: إن أباها سألها عن وصفها له بالقوة والأمانة فأجابته: أما قوته فرفعه الحجر لا يطيقه إلا عشرة رجال، وأما أمانته فقال امش خلفي وانعتي لي الطريق، فإني أكره أن تصيب الريح ثيابك فتصف لي جسدك، فزاده ذلك رغبة فيه، وعن ابن مسعود: أفرس الناس ثلاثة: بنت شعيب، وصاحب يوسف في قوله عسى أن ينفعنا، وأبو بكر في أمر عمر.

(قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين) الكبرى أو الصغرى وفيه مشروعية عرض ولي المرأة لها على الرجل، وهذه سنة ثابتة في الإسلام كما ثبت من عرض عمر لابنته حفصة على أبي بكر وعثمان، والقصة معروفة وغير

ذلك مما وقع في أيام الصحابة وأيام النبوة، وكذلك ما وقع من عرض المرأة لنفسها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

قيل: زوجه الكبرى، وقال الأكثرون: إنه زوجه الصغرى منهما واسمها صفورا، وهي التي ذهبت في طلب موسى و (هاتين) يدل على أنه كان له غيرهما وقد قال البقاعي: إن له سبع بنات كما في التوراة، وهذه مواعدة منه، ولم يكن ذلك عند نكاح إذ لو كان عنداً لقال: قد أنكحتك.

(على أن تأجرني ثماني حجج) جمع حجة وهي السنة قال الفراء: يقال: على أن تجعل ثوابي أن ترعى غنمي ثماني سنين. قال المبرد: يقال أجرت داري ومملوكي غير ممدود، وممدوداً والأول أكثر، والتزوج على رعي الغنم جائز بالإجماع لأنه من باب القيام بأمر الزوجية فلا مناقضة بخلاف التزوج على الخدمة.

(فإن أتممت) ما استأجرتك عليه من الرعي (عشراً) من السنين (فمن عندك) أي تفضلاً منك وتبرعاً، لا إلزاماً مني لك وليس بواجب عليك، جعل ما زاد على الثمانية الأعوام إلى تمام عشرة أعوام، موكولاً إلى المروءة أي فهي من عندك، والظاهر أنه استدعاء عند بالأجل الأول نظراً إلى شرعنا، ويمكن كونه عقداً صحيحاً عندهم قاله الكرخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت