فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339208 من 466147

وجملة (فلن أكون ظهيراً للمجرمين) كالتفسير للجواب، وكأنه أقسم بما أنعم الله عليه أن لا يظاهر مجرماً، ويجوز أن تكون الباء هي باء السببية؛ متعلقة بمحذوف أي: اعصمني بسبب ما أنعمت به عليَّ. ويكون قوله: فلن أكون ظهيراً مترتباً عليه، ويكون في ذلك استعطاف لله تعالى، وتوصل إلى إنعامه بإنعامه وأراد بمظاهرة المجرمين إما صحبة فرعون والانتظام في جملته في ظاهر الأمر أو مظاهرته على ما فيه إثم أو تكثير سواده.

قال الكسائي والفراء: ليس قوله هذا خبراً، بل هو دعاء، أي: فلا تجعلني يا رب ظهيراً لهم، وبها قرأ عبد الله. وقال الفراء: المعنى اللهم فلن أكون الخ، وقال النحاس: إن جعله من باب الخبر أوفى، وأشبه بنسق الكلام وفيه دليل على أن الإسرائيلي الذي أعانه موسى كان كافراً، وقيل: أراد إني وإن أسأت في هذا القتل الذي لم أؤمر به فلا أترك نصرة المسلمين على المجرمين، فعلى هذا كان الإسرائيلي مؤمناً؛ ونصرة المؤمنين واجبة في جميع الأديان وقيل: لم يستثن فابتلي في اليوم الثاني، أي لم يقل فلم أكن إن شاء الله ظهيراً

للمجرمين، كما قال الله تعالى.

(فأصبح في المدينة) أي دخل في وقت الصباح في المدينة التي قتل فيها القبطي (خائفاً يترقب) المكروه أو متى يؤخذ به، أو يترقب الفرج، أو الخبر هل وصل إلى فرعون أم لا قال النسفي: وفيه دليل على أنه لا بأس بالخوف من دون الله، بخلاف ما يقوله بعض الناس أنه لا يسوغ الخوف من دون الله سبحانه، زاد القرطبي وأن الخوف لا ينافي المعرفة بالله ولا التوكل عليه.

(فإذا الذي استنصره) إذا هي الفجائية أي فإذا صاحبه الإسرائيلي الذي استغاثه (بالأمس) يقاتل قبطياً آخر أراد أن يسخره ويظلمه، كما أراد القبطي الذي قد قتله موسى بالأمس (يستصرخه) أي يستغيث به، والاستصراخ الاستغاثة، وهو من الصراخ، وذلك أن المستغيث يصوت ويصرخ في طلب الغوث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت