فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338420 من 466147

وأما وكزه القبطي فلم يكن إلا انتصاراً للحق على جميع التقادير ، ولذلك لما تكررت الخصومة بين ذلك الإسرائيلي وبين قبطي آخر وأراد موسى أن يبطش بالقبطي لم يقل له القبطي: إن تريد إلا أن تنصر قومك وإنما قال {إن تريد إلا أن تكون جباراً في الأرض} [القصص: 19] .

قيل: كان القبطي من عملة مخبز فرعون فأراد أن يحمل حطباً إلى الفرن فدعا إسرائيلياً ليحمله فأبى فأراد أن يجبره على حمله وأن يضعه على ظهره فاختصما وتضاربا ضرباً شديداً وهو المعبر عنه بالتقاتل على طريق الاستعارة.

والاستغاثة: طلب الغوث وهو التخليص من شدة أو العون على دفع مشقة.

وإنما يكون هذا الطلب بالنداء فذكر الاستغاثة يؤذن بأن الإسرائيلي كان مغلوباً وأن القبطي اشتد عليه وكان ظالماً إذ لا يجبر أحد على عمل يعمله.

والوكز: الضرب باليد بجمع أصابعها كصورة عقد ثلاثة وسبعين ، ويسمى الجمع بضم الجيم وسكون الميم.

و {فقضى عليه} جملة تقال بمعنى مات لا تغيّر.

ففاعل (قضى) محذوف أبداً على معنى قضى عليه قاض وهو الموت.

ويجوز أن يكون عائداً إلى الله تعالى المفهوم من المقام إذ لا يقضي بالموت غيره كقوله {فلما قضينا عليه الموت} [سبأ: 14] .

وقيل ضمير {فقضى} عائد إلى موسى وليس هذا بالبيّن.

فالمعنى: فوكزه موسى فمات القبطي.

وكان هذا قتل خطأ صادف الوكز مقاتل القبطي ولم يرد موسى قتله.

ووقع في سفر الخروج من التوراة في الإصحاح الثاني أن موسى لما رأى المصري يضرب العبراني التفت هنا وهناك ورأى أن ليس أحد فقتل المصري وطمره في الرمل.

وجملة {قال هذا من عمل الشيطان} مستأنفة استئنافاً بيانياً كأن سائلاً سأل: ماذا كان من أمر موسى حين فوجئ بموت القبطي.

وحكاية ذلك للتنبيه على أن موسى لم يخطر بباله حينئذ إلا النظر في العاقبة الدينية.

وقوله هو كلامه في نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت