فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338419 من 466147

والمدينة هي (منفيس) قاعدة مصر الشمالية.

ويتعلق {على حين غفلة} بـ {دخل} .

و {على} للاستعلاء المجازي كما في قوله تعالى {على هدى من ربهم} [البقرة: 5] ، أي متمكناً من حين غفلة.

وحين الغفلة: هو الوقت الذي يغفل فيه أهل المدينة عما يجري فيها وهو وقت استراحة الناس وتفرقهم وخُلوّ الطريق منهم.

قيل: كان ذلك في وقت القيلولة وكان موسى مجتازاً بالمدينة وحده ، قيل ليلحق بفرعون إذ كان فرعون قد مر بتلك المدينة.

والمقصود من ذكر هذا الوقت الإشارة إلى أن قتله القبطي لم يشعر به أحد تمهيداً لقوله بعد {قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس} [القصص: 19] الآيات ومقدمة لذكر خروجه من أرض مصر.

والإشارتان في قوله {هذا من شيعته وهذا من عدوه} تفصيل لما أجمل في قوله {رجلين يقتتلان} .

واسم الإشارة في مثل هذا لا يراعى فيه بُعدٌ ولا قُرب ، فلذلك قد تكون الإشارتان متماثلتين كما هنا وكما في قوله تعالى {لا إلى هؤلاء} [النساء: 143] .

ويجوز اختلافهما كقول المتلمس:

ولا يقيم على ضيم يراد به...

إلا الأذلان غير الحي والوتد

هذا على الخسف مربوط برمته...

وذا يشج فلا يرثي له أحد

والشيعة: الجماعة المنتمية إلى أحد ، وتقدم آنفاً في قوله {وجعل أهلها شيعاً} [القصص: 4] .

والعدو: الجماعة التي يعاديها موسى ، أي يُبغضها.

فالمراد بالذي من شيعته أنه رجل من بني إسرائيل ، وبالذي من عدوه رجل من القبط قوم فرعون.

والعدو وصف يستوي فيه الواحد والجمع كما تقدم عند قوله تعالى {فإنهم عدو لي} في سورة [الشعراء: 77] .

ومعنى كون {هذا من شيعته وهذا من عدوه} يجوز أن يكون المراد بهذين الوصفين أن موسى كان يعلم أنه من بني إسرائيل بإخبار قصة التقاطه من اليمّ وأن تكون أمه قد أفضت إليه بخبرها وخبره كما تقدم ، فنشأ موسى على عداوة القبط وعلى إضمار المحبة لبني إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت