فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338413 من 466147

وقال ابن عطية: في موضع الحال وهو مبني على مذهب سيبويه من جواز مجيء الحال من النكرة من غير شرط ، وقرأ نعيم بن ميسرة يقتلان بإدغام التاء في التاء ونقل فتحتها إلى القاف ، وقوله تعالى: {هذا مِن شِيعَتِهِ} أي ممن شايعه وتابعه في أمره ونهيه أو في الدين على ما قاله جماعة وهم بنو إسرائيل قال في الإتقان: هو السامري {وهذا مِنْ عَدُوّهِ} من مخالفيه فيما يريد أو في الدين على ما قاله الجماعة وهم القبط واسمه كما في"الإتقان"أيضاً قانون صفة بعد صفة لرجلين والإشارة بهذا واقعة على طريق الحكاية لما وقع وقت الوجدان كأن الرائي لهما يقوله لا في المحكي لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال المبرد: العرب تشير بهذا إلى الغائب قال جرير:

هذا ابن عمي في دمشق خليفة...

لو شئت ساقكم إليّ قطينا

وهذه الإشارة قائمة مقام الضمير في الربط والعطف سابق على الوصفية ، واختلف في سبب تقاتل هذين الرجلين ، فقيل: كان أمراً دينياً ، وقيل: كان أمراً دنيوياً ، روي أن القبطي كلف الإسرائيلي حمل الحطب إلى مطبخ فرعون فأبى فاقتتلا لذلك ، وكان القبطي على ما أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير خبازاً لفرعون.

{فاستغاثه الذي مِن شِيعَتِهِ} أي فطلب غوثه ونصره إياه {عَلَى الذي مِنْ عَدُوّهِ} ولتضمين الفعل معنى النصر عدى بعلى ويؤيده قوله تعالى بعد: {استنصره بالامس} [القصص: 18] ، ويجوز أن يكون تعديته بعلى لتضمينه معنى الإعانة ويؤيده أنه قرئ فاستعانه بالعين المهملة والنون بدل الثاء ، وقد نقل هذه القراءة ابن خالويه ، عن سيبويه.

وأبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة عن ابن مقسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت