{وَأَوْحَيْنَا إلى أُمّ موسى أَنْ أَرْضِعِيهِ} [القصص: 7] الآية وهو خلاف الظاهر ولا تساعد عليه الروايات {لَوْلا أَن رَّبَطْنَا على قَلْبِهَا} أي بما أنزلنا عليه من السكينة والمراد لولا أن ثبتنا قلبها وصبرناها ، فالربط على القلب مجاز عن ذلك ، وجواب لولا محذوف دل عليه {إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِ} أي لولا أن ربطنا على قلبها لأبدته ، وقيل: لكادت تبدى به ، وقوله تعالى: {لِتَكُونَ مِنَ المؤمنين} علة للربط على القلب ، والإيمان بمعنى التصديق أي صبرناها وثبتنا قلبها لتكون راسخة في التصديق بوعدنا بأنا رادوه إليها وجاعلوه من المرسلين ، ومن جعل الفراغ من الهم والحزن وكيدودة الإبداء من الفرح بتبنيه عليه السلام الذي هو فرح مذموم جعل الإيمان بمعنى الوثوق كما في قولهم على ما حكى أبو زيد ما آمنت أن أجد صحابة أي ما وثقت وحقيقته صرت ذا أمن أي ذا سكون وطمأنينة ، وقال المعنى لولا أن ربطنا على قلبها وسكنا قلقه الكائن من الابتهاج الفاسد لتكون من الواثقين بوعد الله تعالى المبتهجين بما يحق الابتهاج به.
{وَقَالَتْ لأخْتِهِ} مريم وقيل: كلثمة وقيل: كلثوم.