فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336280 من 466147

وهم يمهلهم ويؤخر العذاب عنهم ، مع علمه بما تكنه صدورهم وما تعلنه ألسنتهم وأفعالهم. فهو الإمهال عن علم ، والإمهال عن فضل. وهم بعد ذلك محاسبون عما تكن صدورهم وما يعلنون.

ويختم هذه الجولة بتقرير علم الله الشامل الكامل ، الذي لا تخفى عليه خافية في السماء ولا في الأرض:

{وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين} ..

ويجول الفكر والخيال في السماء والأرض ، وراء كل غائبة. من شيء ، ومن سر ، ومن قوة ، ومن خبر ، وهي مقيدة بعلم الله ، لا تند منها شاردة ، ولا تغيب منها غائبة. والتركيز في السورة كلها على العلم. والإشارات إليه كثيرة ، وهذه واحدة منها تختم بها هذه الجولة.

وبمناسبة الحديث عن علم الله المطلق يذكر ما ورد في القرآن من فصل الخطاب فيما اختلف عليه بنو إسرائيل ، بوصفه طرفاً من علم الله المستيقن ، ونموذجاً من فصل الله وقضائه بين المختلفين. ليكون هذا تعزية لرسوله صلى الله عليه وسلم وليدعهم لله يفصل بينه وبينهم بقضائه الأخير:

{إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون ؛ وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين. إن ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم. فتوكل على الله إنك على الحق المبين. إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين ، وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون} ..

ولقد اختلف النصارى في المسيح عليه السلام وفي أمه مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت