فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338008 من 466147

فكانوا يوردونهم ويذيقونهم ويولونهم سوء العذاب، وكان فرعون يعذب بني إسرائيل فيجعلهم خدما وخولا، وصنّفهم في أعماله: فصنف يبنون وصنف يزرعون له، فهم في أعماله، ومن لم يكن منهم في صنعة من عمله فعليه الجزية. فسامهم سوء العذاب، وجعلهم في الأعمال القذرة، وجعل يقتل أبناءهم ويستحيي نساءهم، وبعث رجالا معهم الشّفار يطوفون في بني إسرائيل فلا يجدون مولودا ذكرا إلا ذبحوه ففعلوا، فلما رأوا أنّ الكبار من بني إسرائيل يموتون بآجالهم وأنّ الصغار يذبحون قالوا: توشكون أن تفنوا بني إسرائيل، فتصيروا إلى أن تباشروا من الأعمال والخدمة ما كانوا يكفونكم، فاقتلوا عاما ودعوا عاما، فحملت أمّ موسى بهارون في العام الذي لا يذبح فيه الغلمان فولدته علانية، حتى إذا كان القابل حملت بموسى، أي في العام الذي يقتل فيه الأبناء.

إنّ عقلية الطاغوت مبدعة في مجال الإرهاب والجريمة، فليُقتل أبناؤهم عاما بعد عام، لا رحمة بهم ولا شفقة، بل ليباشروا من الأعمال والخدمة ما كانوا يكفونه فرعون وقومه! ثمّ (لا يخفى ما في قتل الأبناء واستحياء البنات للخدمة ونحوها من إنزال الذل بهم وإلصاق الإهانة الشديدة بجميعهم، لما في ذلك من العار) .

فرعون يجدد أوامر القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت