فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33744 من 466147

والضربُ: النوعُ، والبعوضةُ: واحِدةُ البعوض، وهو معروف، وهو فِي الأَصْلِ وَصْفٌ على فَعُول كالقَطُوع، مأخوذ من البَعْض، وهو القَطْع، وكذلك البَضْع والعَضْب؛ قال: [الوافر]

لَنِعْمَ البَيْتُ بَيْتُ أَبِي دِثَارٍ ... إِذَا مَا خَافَ بَعْضُ القَوْمِ بَعْضَا

وقال الجوهري: البعوض: البَقُّ، الواحدة بعوضة، سُميت بذلك لصغرها.

قوله: {فَمَا فَوْقَهَا} قد تقدَّم أنَّ"الفاء"بمعنى"إلى"، وهو قولٌ مرجوحٌ جَدًّا، و"ما"فِي"فَمَا فَوْقَهَا"إن نصبنا"بعوضة"كانت معطوفة عليها موصولةً بمعنى"الذي"، وصلتُهَا الظَّرفُ، أو موصوفةً وصفتها الظرفُ أيضاً، وإن رفعنا"بعوضةٌ"، وجعلنا"ما"الأولى موصولة أو استفهامية، فالثانية معطوفة عليها، لكن فِي جَعْلِنَا"ما"موصولةً يكون ذلك من عَطْفِ المفردات، وفي جعلنا إيَّاها استفهامية يكون من عَطْفِ الجمل، وإن جعلنا"ما"زائدة، أو صفة لنكرةٍ، و"بعوضةٌ"لـ"هو"مضمراً كانت"ما"معطوفة على بعوضة.

فَصْلٌ فِي معنى قوله:"فما فوقها"

قال الكِسَائيّ وأبو عُبَيْدَةَ، وغيرهما: معنى"فما فوقها"والله أعلمُ: ما دونها فِي الصِّغَرِ، والمحقّقون مالوا إلى هذا القول؛ لأنَّ المقصود من هذا التمثيل تحقير الأوثان، وكُلَّمَا كان المشبَّهُ به أشدَّ حقارةً كان المقصود أكمل حصولاً فِي هذا الباب.

وقال قتادة، وابن جريج:"المعنى فِي الكبر كالذُّباب، والعنكبوت، والكلبِ، والحمار؛ لأنَّ القوم أنكروا تمثيل اللهِ بتلك الأشياء".

قوله: {فَأَمَّا الذين آمَنُواْ} .

"أمَّا"حرفٌ ضُمِّنَ معنى اسم شرط وفعله، كذا قَدَّرَه سيبويه قال:"أمَّا"بمنزلةِ مَهْمَا يَكُ مِنْ شَيءٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت