فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33711 من 466147

هو رؤبة بن العجاج الراجز الْمَشْهُور وهو شاعر إسلامي بليغ يستدل بكلامه، ورؤبة

براء مهملة مضمومة يليها همزة ساكنة ثم باء موحدة وهاء تأنيث وهو علم منقول من راب

الشيء إذا أصلحه كما قيل. فواسفا عن قصدها جوائرا أوله:

يذهبن في نجد وغورًا غائرا

النجد ما ارتفع من الْأَرْض. والغور ضده. والجوائر جمع جائرة من الجور وهو الميل

عن القصد. وغورًا عطف عَلَى محل نجد. وغائرًا صفة للغور من لفظه مُبَالَغَة كظل ظليل

وفواسق بمعنى خوارج. والقصد بمعنى الطريق المستقيم، ولا يناسب هنا معنى الإرادة.

وجوائرا من الجور يقال جار عن الطريق إذا مال عنها. يصف رؤية نوقًا يمشين في المفاوز

ويملن عن الطريق المستقيم ويذهبن تارة في نجد مكان مرتفع، وأخرى في غور في مكان

منخفض. فواسفًا وجوائرا صرفًا لضرورة الشعر. نقل عن ابن فارس حَيْثُ قال في معرفة

الألفاظ الْإسْلَامية كانت العرب في جاهليتها عَلَى إرث من آبائهم وآدابهم وقوانينهم فلما

جاء الله تَعَالَى بالْإسْلَام حالت أحوال ونسخت ديانات ونقلت من اللغة ألفاظ من مواضع

إلى مواضع أخر. وعد الفسق منها حتى قال ولم يعرفوا الفسق إلا قولهم فسقت الرطبة إذا

خرجت من قشرها، فجاء الشرع بأن الفسق الإفحاش [وهو] الخروج عن طاعة الله تَعَالَى

انتهى. وظاهره لا يلائم قول المصنف وأصل الفسق الخروج عن القصد فإنه يشعر بأنه في

أصل اللغة ذلك ثم أطلق في نحو فسقت الشرطية عَلَى الخروج مُطْلَقًا إما مَجَازًا أو عرفا

متقدمًا عَلَى اصْطلَاح الشرع، وما فهم من كلام ابن فارس أن اسْتعْمَاله في فسقت الرطبة

باعْتبَار أصل اللغة حيث قال ولم يعرفوا الفسق إلا قولهم الخ.

قوله:(والفاسق في الشرع: الخارج عن أمر الله بارْتكَاب الكبيرة، وله درجات ثلاث:

الأولى: التغابي وهو أن يرتكبها أحيانًا مستقبحًا إياها)الأولى والفسق في الشرع الخروج الخ.

أي. نقل عن العرف المتقدم عَلَى الشرع في الشرع إلَى ذلك الخروج من قبيل نقل اسم العام

إلى الخاص بارْتكَاب الكبائر، وأما بارْتكَاب الصغائر فلا خروج عن أمر الله تَعَالَى لكن صغر

الذنوب وغيرها بالْإضَافَة إلَى ما فوقها وإلى هنا تحتها، والْمُرَاد بأمر الله عام للنهي لأنه بمعنى

كف النفس أو من باب الاكتفاء، وكون الْمُرَاد بأمر الله واحد الأمور بعيد في مثل هذا المقام

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

أوله:

يذهبن في نجد وغورًا غائرا

القصد الطريق المستقيم والنجد ما ارتفع من الْأَرْض. والغور ضده. وغورًا عطف عَلَى محل

الجار والمجرور يصف نوقًا يمشين في المفاوز يذهن متعسفات في مشيهن عن استقامة الطريق

جائرات عنها. من الجور بمعنى الميل عن الطريق لا من الجور بمعنى الظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت