فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33679 من 466147

المعروف والمكروه اللازمين لمعنييهما) الظَّاهر من كلامه أنه مَجَاز مُرْسَل والعلاقة اللزوم

لكن وجه اللزوم السببية والترك هَاهُنَا ليس حاصلًا بالانقباض فلفظ السبب إنما هُوَ يطلق

على مسببه الحاصل منه كإطلاق المطر عَلَى النبات الحاصل منه وإن جوز إطلاقه عَلَى

جنس المسبب كما ذهب إليه البعض كإطلاق المطر عَلَى جنس النبات سواء حصل بالمطر

أو غيره من مياه الآبار مثلًا فيجوز إطلاق الحياء هنا عَلَى جنس الترك، وإن لم يكن ذلك

الترك حاصلًا بالانقباض فالوجه ما أشار إليه سابقًا من قوله ترك من يستحيي من كونه

اسْتعَارَة تبعية أو تمثيلية، كما هُوَ الظَّاهر شبه تركه ضرب المثل أو تخييب العبد وأنه لا

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

الممكنات ولو سلب عنه الحياء مُطْلَقًا لتوجه ما ذكر كقولك لا يحول ولا يزول، وأما هَاهُنَا فقال لا

يستحيي أن يضرب. وقال صاحب الإنصاف في كلام الزَّمَخْشَريّ في الكَشَّاف ما يدل عَلَى التأويل

إنما يحتاج إليه في الخبر لا في الآية فقف عليه.تم كلامه.

قوله: وكأنه أراد بذلك قوله كَيْفَ جاز وصف القديم به. وقوله وذلك في حديث سلمان

رضي الله عنه فإن وصفه تَعَالَى بالحياء إنما هُوَ في الْحَديث، وأما الآية ففيها سلب الحياء. وقال

الطيبي يرد قول صاحب الإنصاف إثبات الترك في تأويل الْحَديث بقوله مثل تركه ونفي الترك في

تأويل الآية بقوله لا يترك ضرب المثل. وقال بعض الأفاضل من شراح الكَشَّاف قوله هُوَ في قوله

هو جار عَلَى سبيل التمثيل إن كان عائدًا إلَى قَوْله وصف القديم به فما قاله العراقي يعني به

صاحب الإنصاف واضح ثم إن الزَّمَخْشَريّ لما رأى أن السلب عن مَخْصُوص وهو يقتضي تصوير

الملكة استطرد بذكر تأويل الآية. وإن عاد إلَى قَوْلُه تَعَالَى (إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيي أَنْ يَضْربَ مَثَلًا)

كان تأويل الآية. مقصودًا أصليًا وتأويل الْحَديث مستطردًا وكان الأنسب تأخيره عن

تأويل الآية. فلعل قول صاحب الإنصاف أوجه، وقال بعضهم ما حاصله أن قوله(لا يستحيي أن

يضرب مثلًا)إما أن يكون سلًا محضًا أو عدم ملكة، والأول لا يحتاج إلَى تأويل كما

إذا قيل ليس بجسم ولا عرض، والثاني يحتاج إليه ولكنه منقوض بمثل قَوْلُه تَعَالَى(لَا تَأْخُذُهُ سنَةٌ

وَلَا نَوْمٌ)وقوله (ما اتخذ الله من ولد) فإن ذلك سلب عن

مَخْصُوص ولا يحتاج إلَى تأويل وأجاب بجوابين أحدهما أن نفي الحياء وصف مذمة فإنه يقال

للخائض فيما لا يَنْبَغي لا حياء له، ويقال إذا لم تستح فاصنع ما شئت. ولا يكون وصف مذمة إلا إذا

كان عدم الحياء عَمَّا من شأنه الحياء فإن سلب الحياء عَمَّا لا يصح له الحياء لا يكون ذما قطعًا. أما

إذا كان من شأنه الحياء كان الحياء كمالًا له فنفي الحياء عنه سلب كمال فيكون مذمة. والثاني لما

كان نفي الحياء وصف مذمة فلو كان سببًا محضًا لا يصدق عَلَى الله تَعَالَى وإيجاب الحياء غير

صادق عليه لزم ارتفاع النقيضين فقد بأن أن الحياء لا ينفي في العرف عن شيء إلا ومن شأنه

الحياء فلهذا احتاج نفي الحياء عنه تَعَالَى في الآية إلَى التأويل كما احتاج إليه إثباته له تَعَالَى في

الْحَديث بخلاف السلوب فيما ذكر لأن تلك السلوب ليست صفات مذمة في العرف كسلب الحياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت