فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336556 من 466147

ثانيًا:"لَا يَحْطِمَنَّكُمْ ..."جواب للأمر في"ادْخُلُوا". وعلى هذا الوجه تكون"لَا"نافية وليست ناهية، وفيه استشكال، وهو اتصال الفعل المنفي بنون التوكيد فيما هو شبيه بجواب الشرط.

قال ابن الأنباري:"ولا يجوز أن يكون تقديره:"إن دخلتم مساكنكم لم يحطمنكم"على ما ذهب إليه بعض الكوفيين، لأن نون التوكيد لا تدخل في الجزاء إلا في ضرورة الشعر".

وقد ذهب الزمخشري إلى القول بتجويز وجهين، هما: أن يكون نهيًا هو بدل من الأمر، لأنه بمعنى: لا تكونوا بحيث أنتم فيحطمنكم على طريقة (لا أرينك هنا) ، أو أن يكون هو نفسه جواب الأمر. واعترضه أبو حيان فقال: إن"تخريجه على جواب الأمر لا يجوز إلا إن كان في شعر، وذلك لوجود (النون) . وهو مسبوق في هذا الاعتراض بالعكبري."

كذلك القول في تخريجه على البدل من الأمر لا يجوز؛ لأن مدلول"لَا يحَطِمَنَّكُم"مخالف لمدلول"ادْخُلُوا"". ورأى في ما ذهب إليه الزمخشري في تفسير البدلية من أنه بمعنى كذا .. أنه تفسير معنى الإعراب، والبدل من صفة الألفاظ."

وقد تعقب الشهاب - ومن قبله السمين - اعتراض أبي حيان على وجه البدلية فقال: إنه استئناف بالنهي عن التوقف بطريق الكناية، ولولا هذا لم يصلح للبدل من الأمر؛"لأن البدل الاشتمالي إنما يصح إذا لوحظ هذا، فاعتراض أبي حيان غفلة عما أراده .. وما قيل في جواب أنه كيف تصح البدلية ومدلولهما متخالفان يقتضي أنه بدل كل من كل، بناء على أن الأمر بالشيء هو عين النهي عن ضده، وعلى ما ذكرناه لا حاجة إلى هذا".

وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ:

الواو: للحال، وجوّز أن تكون للاستئناف. هُمْ: في محل رفع مبتدأ.

لَا: نافية. يشعُرُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.

* وجملة:"وَهُمْ لَا يشَعُرُونَ"في محل نصب على الحال. وفي تأويل الجملة باعتبار صاحب الحال قولان:

أحدهما: أن صاحب الحال"سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ"، والعامل فيه"لَا يحَطِمَنَّكُم".

والمعنى أن الحطم يحصل مقيدًا بحال شعورهم بمكان النمل حتى إذا شعروا بذلك لا يكون الحطم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت