الثاني: أن صاحب الحال هو النملة، والعامل فيه"قَالَتْ". والمعنى أنها قالت ما قالت والجنود لا يشعرون بمقالها.
-جُوّز أن تكون الواو استئنافية. والجملة على ذلك لا محل لها من الإعراب.
والمعنى: فَهِمَ سليمان مقالها، والقوم لا يشعرون.
{فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) }
فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا:
الفاء: لترتيب المسبَّب على السبب. وجعلها بعضهم فصيحة، وقدر معطوفًا عليه، أي: فسمعها فتبسم. وقال الشهاب بعدم الحاجة إلى مثل هذا. تَبَسَّمَ: فعل
ماض. وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) عائد إلى سليمان عليه السلام.
ضَاحِكًا: منصوب على الحال. وفي نوع الحال أقوال:
أحدها: أنها حال مؤكدة على أن التبسم بمعنى الضحك؛ ويؤيده ما روي من أن ضحك الأنبياء هو التبسم. ولم يذكر الزجاج غيره.
والثاني: أنها حال مقدرة؛ لأن التبسّم أول الضحك. قال ابن الأنباري:"تقديره: تبسَّم مقدِّرًا الضحك، ولا يجوز أن يحمل على الحال المطلقة؛ لأن التبسُّم غير الضحك". وقال الهمداني:"هو الوجه".
والثالث: أنها حال مؤسسة؛ إذ إن التبسُّم قد يكون للغضب أو الاستهزاء.
من قَولِهَا: جارّ ومجرور. وهو مفعول له غير صريح. والضمير: في محل جرّ بالإضافة. وهو متعلق بـ"تبَسَّم".
{وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ} :
الواو: للعطف. قَالَ: فعل ماض. وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) .
رَبِّ: منادى منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء النفس المحذوفة. أَوزِعِني: فعل دعاء جاء في صيغة الأمر. والنون: للوقاية.
وياء النفس: في محل نصب مفعول أول.
أَنْ أَشْكُرَ: أَن: حرف مصدري ناصب. أَشكُرَ: مضارع منصوب، وفاعله ضمير مستتر تقديره (أنا) . نِعْمَتَكَ: مفعول به منصوب لـ"أَشْكُرَ". والكاف: في محل جرّ بالإضافة.
-والمصدر المؤول"أَن أَشكُرَ"في محل نصب مفعول ثان لـ"أَوْزِعْنِي".