{إِنَّ هذا القرآن يَقُصُّ على بني إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الذي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} من أمر الدين {وَإِنَّهُ} يعني القرآن {لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ * إِن رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم} أي بين المختلفين في الدين يوم القيامة {بِحُكْمِهِ وَهُوَ العزيز} المنيع فلا يردّ له أمر {العليم} بأحوالهم فلا يخفى عليه شيء.
{فَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّكَ عَلَى الحق المبين} البيّن {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى} الكفار كقوله {أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ} [الأنعام: 122] وقوله {وَمَا يَسْتَوِي الأحيآء وَلاَ الأموات} [فاطر: 22] .
{وَلاَ تُسْمِعُ الصم الدعآء إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ} نظيره {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} [البقرة: 18 ، 171] .
{وَمَآ أَنتَ بِهَادِي العمي عَن ضَلالَتِهِمْ} قراءة العامة على الاسم ، وقرأ يحيى والأعمش وحمزة يهدي العمى بالياء ونصب الياء على الفعل ههنا وفي سورة النمل {إِن تُسْمِعُ} وتفهم {إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا} بأدلّتنا وحجتنا {فَهُم مُّسْلِمُونَ} في علم الله سبحانه وتعالى .
{وَإِذَا وَقَعَ القول} وَجَب العذاب والسخط {عَلَيْهِم أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الأرض تُكَلِّمُهُمْ} قراءة العامة بالتشديد من التكلم وتصديقهم ، وقرأ أُبيّ: تنبئهم.
قال السدي: تكلّمهم ببطلان الاديان سوى دين الإسلام ، وقرأ أبو رجاء العطاردي: تكلمهم بفتح التاء وتخفيف اللام من الكلم وهو الحرج أي تسمهم.
قال أبو الجوزاء: سالت ابن عباس عن هذه الآية يكلّمهم أو تكلمهم فقال: كل ذلك يفعل تكلم المؤمن ويكلم الكافر . {أَنَّ الناس} قرأ ابن أبي إسحاق وأهل الكوفة بالنصب وقرأ الباقون بالكسر.
{كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ} قبل خروجها.
ذكر الأخبار الواردة في صفة دابّة الأرض وكيفية خروجها