فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335975 من 466147

قال تعالى: {أَمَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ السمآء مَآءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ} ، أي أعبادة ما تعبدون من أوثانكم خير أم عبادة من خلق السماوات والأرض فهو مردود على ما قبله على المعنى الذي تقدم ذكره . وفيه معنى التوبيخ ، والتقريع لهم ، وفيه أيضاً معنى التنبيه على قدرة الله ، وعجز آلهتهم ، وكذلك معنى ما بعده في قوله"أمن"،"أمن"هو كله مردود على الله {خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} [النمل: 59] ، وفيه من المعاني ما ذكرنا من التوبيخ ، والتقريع ، والتنبيه فافهمه كله .

والحدائق: جمع حديقة وهي البستان عليه حائط محوط ، فإذا لم يكن عليه حائط فليس بحديقة.

وقال قتادة: هي النخل الحسان.

قال عكرمة: الحدائق: النخل ، والبهجة: الزينة والحسن.

ثم قال: {مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا} ، أي لم تكونوا قادرين على إنبات شجرها ، لولا ما أنزل الله من الماء {أإله مَّعَ الله} ، أي أمعبود مع الله خلق ذلك ؟ {بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} ، أي يعدلون عن الحق ويجورون على عمد منهم لذلك ، ويجوز أن يكون المعنى: بل هو قوم يعدلون بالله الأوثان.

قال: {أَمَّن جَعَلَ الأرض قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ أَنْهَاراً} ، أي أعبادة ما تشركون خير أم عبادة من جعل الأرض قراراً أي تستقرون عليها لا تميد بكم . {وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ أَنْهَاراً} ، أي وجعل بين أبنيتها أنهاراً . {وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ} ، وهي الجبال . {وَجَعَلَ بَيْنَ البحرين حَاجِزاً} أي بين الملح والحلو ، لئلا يفسد أحدهما صاحبه.

{أإله مَّعَ الله} ، أي أمعبود يعبد مع الله {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ، أي

لا يعلمون قدر عظمة الله جل ذكره ، وما عليهم من الضرر في إشراكهم مع الله غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت