أتبع ذلك قوله: (سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)
هذا كلام مودع مهدد لهم لما لم يهتدوا لنوره: ولا استصبحوا
بمصباحه، ولا أطاعوا نصيحته ودعهم توديعًا، وأخرج كلامه لهم على معنى
التهديد، وهو كقوله - جل قوله وتعالى جده: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي
أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53)
فأراهم آياته كما قال: (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 262 - 265} ...