وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي الزبير أنه وصف الدابة فقال: رأسها رأس ثور ، وعينها عين خنزير ، وأذنها أذن فيل ، وقرنها قرن أيل ، وعنقها عنق نعامة ، وصدرها صدر أسد ، ولونها لون نمر ، وخاصرتها خاصرة ، وذنبها ذنب كبش ، وقوائمها قوائم بعير ، بين كل مفصلين منها اثنا عشر ذراعاً. تخرج معها عصا موسى ، وخاتم سليمان ، ولا يبقى كافر إلا نكتت في وجهه نكتة سوداء بخاتم سليمان فتفشو تلك النكتة حتى يسود لها وجهه ؛ حتى إن الناس يتبايعون في الأسواق: بكم ذا يا مؤمن ، وبكم ذا يا كافر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن صدقة بن مزيد قال: تجيء الدابة إلى الرجل وهو قائم يصلي في المسجد ، فتكتب بين عينيه: كذاب.
وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة قال: تخرج الدابة مرتين قبل يوم القيامة حتى يضرب فيها رجال ، ثم تخرج الثالثة عند أعظم مساجدكم ، فتأتي القوم وهم مجتمعون عند رجل فتقول: ما يجمعكم عند عدو الله؟ فيبتدرون فتسم المؤمن حتى أن الرجلين ليتبايعان فيقول هذا: خذ يا مؤمن ، ويقول هذا: خذ يا كافر.
وأخرج نعيم بن حماد في الفتن عن عمرو بن العاص قال: تخرج الدابة من شعب بالأجياد ، رأسها تمس به السحاب وما خرجت رجلها من الأرض ، تأتي الرجل وهو يصلي فتقول: ما الصلاة من حاجتك.. ما هذا إلا تعوذ أو رياء ، فتخطمه.
وأخرج نعيم عن وهب بن منبه قال: أول الآيات الروم ، ثم الدجال ، والثالثة يأجوج ومأجوج ، والرابعة عيسى ، والخامسة الدخان ، والسادسة الدابة.
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83)
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {ويوم نحشر من كل أمة فوجاً} قال: زمرة. وفي قوله {فهم يوزعون} قال: يحبس أولهم على آخرهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله {يوزعون} قال: يساقون.