فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335692 من 466147

وقد أوضحنا في كتابنا [دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب] في آية النمل هذه في الكلام على وجه الجمع بين قوله تعالى فيها: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً} [النمل: 83] الآية وبين قوله تعالى: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} [النمل: 87] ونحوها من الآيات ، وذكرنا قول الآلوسي في تفسيره أن قوله: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} في الحشر العام لجميع الناس للحساب والجزاء. وقوله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً} الآية. في الحشر الخاص بهذه الأفواج المكذبة ، لأجل التوبيخ المنصوص عليه في قوله هنا: {حتى إِذَا جَآءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً أَمَّا ذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [النمل: 84] الآية. وهذا يدل عليه القرآن كما ترى. وقال بعضهم: هذه الأفواج التي تحشر حشراً خاصاً هي رؤساء أهل الضلال وقادتهم ، وعليه فالآية كقوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ والشياطين ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرحمن عِتِيّاً} [مريم: 68 69] والفوج: الجماعة من الناس. ومنه قوله تعالى: {يَدْخُلُونَ فِي دِينِ الله أَفْوَاجاً} [النصر: 2] وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} [النمل: 83] أي يرد أو لهم على آخرهم يجتمعوا ، ثم يدفعون جميعاً كما قاله غير واحد.

حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت