وبهذا الأسلوب يُوزع الغذاء الذي تحتاجه جميعُ النملات، من قاطعاتِ الأوراق التي تعمل في الخارج إلى المطحِّنات التي تحول الأوراق إلى مسحوق.
وهكذا تعمل (500 ألف) نملة يومياً وعلى مدار السنة دون توقف في تعاون وتكافل رائع.
تُنقل فضلات الأوراق التي فائدة من وجودها إلى خارج الخلية .
هذه الكائنات النشيطة لا تعرف الراحة ولا التشكي.
عندما تواجه مستعمرة النمل خطر ما نتيجة عدوان خارجي يتصدى لهذا الهجوم نوع خاص من النمل إنها الأفراد المحاربة وتتميز عن غيرها أنها أثقل من النملات الأخرى ب (300) ضعفاً، تقوم بالهجوم على كل شيء غريب في أطراف المملكة.
حتى أنها تخرج من الخلية عند سمعها أي صوت غير طبيعي كصوت كحركة أقدام إنسان .
تُعدُّ النحلات (الطنانة) أكبر عدوٍّ للنملات القاطعة للأوراق، تستطيع النملةُ الدفاعَ بسهولة تجاه النحلة الطنانة بفضل فكيها القويتين.
ولكنها تبقى دون دفاع تجاه أي هجوم مفاجئ أثناء حملها للورقة لأنها تمسك الورقة بفكيها.
إذاً كيف يتحقق أمن النملة التي تحمل الورق ؟....
لهذا هداها الله سبحانه وتعالى إلى أسلوب فريد للدفاع عن نفسها، للتعلق على كل ورقة من الأوراق التي يتم نقلها نملة صغيرة وظيفتها فقط الدفاع حيال أي هجوم جوي مفاجئ يتهدد النملة التي تحمل الورقة ..
تقوم هذه النملةُ الصغيرةُ بتكتيكٍ دفاعي ذكي جداً، وفي نفس الوقت تعرض حياتها للخطر دفاعا عن النملة حاملة الورق.
من ألهم هذه الحشرة النملة الصغيرة أن تضحي بنفسها من أجل حياة أختها ومن أجل بقاء المستعمرة إنه الله تعالى .
كما ذكر الدكتور رويال ديكنسون أنه وجد في إحدى المستعمرات أن النمل زرع مساحة بلغت خمسة عشر متراً مربعاً من الأرض حيث قامت جماعة من النمل بحرثها على أحسن ما يقتضي به علم الزراعة، فبعضها زرع الأرز، وجماعة أزالت الأعشاب، وغيرها قامت بحراسة المزرعة من الديدان .