و لما بلغت عيدان الأرز نموها وكان يرى صفاً من شغالة النمل لا ينقطع، يتجه إلى العيدان فيتسلقها إلى حب الأرز، فتنزع كل شغالة من النمل حبة، وتنزل بها بسرعة إلى مخازن تحت الأرض.
و قد طلى العالم أفراد النمل بالألوان، فوجد أن الفريق الواحد من النمل يذهب دائماً إلى العود الواحد حتى يفرغ ما عليه من الأرز . ولما فرغ الحصاد هطل المطر أياماً وما إن انقطع حتى أسرع العالم إلى مزرعة النمل ليتعرف أحواله فوجد البيوت تحت الأرض مزدحمة بالعمل . ووجد النملة تخرج من عشها تحمل حبة الأرز وتذهب إلى العراء في جانب مائل من الأرض معرض للشمس، وتضع حبتها لتجف من ماء المطر، وما إن انتصف النهار حتى كان الأرز قد جف وعادت الشغالة به إلى مخازنه تحت الأرض .
أقرأ المزيد
0 -آيات الله في النمل حـ 4
التضحية في مستعمرة النمل
1.من أهم المعالم الميزة لمستعمرة النمل المشاركة في الغذاء: فإذا تقابلت نملتان وكانت إحداها جائعة أو عطشى والأخرى تملك شيئا في بلعومها لم يمضغ بعد فان الجائعة تطلب شيئا من الأخرى التي لا ترد الطلب أبدا وتشاركها في الأكل والشرب .وتقوم النملات العاملات بتغذية اليرقات بالغذاء الموجود في بلعومها وفي أغلب الأحيان تكون كريمة مع غيرها وبخيلة مع نفسها يشأن الغذاء [1] .
2.هناك توزيع في أداء الواجبات ضمن المستعمرة الواحدة: وكل نملة تؤدي ما عليها من واجب بكل تفاني وإخلاص .وإحدى هذه النملات هي البوابة أو حارسة الباب .وهي المسئولة عن السماح بدخول النمل من أبناء المستعمرة فقط ولا يسمح للغرباء بالدخول أبدا وتكون رؤوس هذه الحارسات بحجم بوابة المستعمرة فتستطيع أن تسد هذه البوابة برأسها. وتظل الحارسات طيلة اليوم يقمن بواجبهن وهو حراسة مدخل المستعمرة [2] لذلك فان أول من يجابه الخطر هؤلاء الحارسات.