فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333691 من 466147

قبل أن تبدأ النملات التي تتسلم الأوراقَ بمهماتها تقوم أولاً بتعقيمها ولهذا سبب مهم جداً، لأن دخول فطر غريب أو بكتيريا للمملكة يسبب أضراراً بالغة

وهذا يعني خطر مرضٍ معدٍ لمستعمرةٍ ربما تعيش فيها (500.000) نملةٍ.

إلا أن الله تعالى هيئ نظاماً خاصا جداً لحماية النمل من هذا الخطر

تفرز من جسم النملة مادة يُرى فيها خصائص مضادات الالتهاب (أنتي بيوتك)

حيث يقوم النمل بتعقيم نفسه حيث لا يبق في نهاية هذا العمل أيُّ بكتيريا على الورقة

والبشر تكافح البكتيريا مثلما تكافح النملات تماماً.

لذلك تنتج مواد (مضادات الالتهاب) في المختبرات إلا أن (مضادات الالتهاب) التي أنتجها النمل أقوى بكثير، وتستخدمها منذ ملايين السنين.

بلا شك ليس لدى هذه الكائنات الصغيرة علم بالبكتيريا أو بـ (مضادات الالتهاب) التي تمنع تكاثر البكتيريا، ولكن بفضل هذا النظام الرائع الذي خلقه الله تعالى، لا تقدر جرثومةٌ ضارةٌ واحدة أن تأوي إلى جسم النملة ولا البيئة التي تعيش فيها.

بعد الانتهاء من أعمال التعقيم تبدأ النملات سوية بتقطيع الأوراق

بعد فصل الأوراق إلى قطع صغيرة يأتي دور أصغر النملات.

هذه النملات في طول (2 مم) أي بحجم حبة رمل، وتمضي طوال حياتها في الغرف الصغيرة تحت الأرض. حيث تقوم بنشرُ الأوراقَ التي مضغتها جيداً إلى مسحوق في حقل الإنتاج، ثم تُخّمِّر الفطرَ على هذا

المسحوق [2]

يختفي اللون الأخضر للأوراق تماماً في أربع وعشرين ساعة، وبعد يوم يغطى مسحوق الأوراق بطبقات الفطر البيضاء النامية الذي يدعى (فطر عش الغراب) .

و عند الحصاد تقوم مجموعة من النمل بجني المحصول حيث تؤثر النملات التي تعمل بالحصاد زميلاتها على أنفسها وتجعل لها الأولوية، فتحمل الفطر إلى النملات العاملة خارج غرف الحصاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت