تتحرك (خَمسمِئة ألف) نملة تقريباً بهذه الأعمال كجسد واحد، وهذه المنظمة الضخمة قادرة في أربع وعشرين ساعة على قطع ونقل أوراق شجرة كبيرة جداً.
تقطع النملات هذه كل أنواع النباتات وحتى الأزهار دون ملل ولا توقف.
وعند مقارنة حجم النملة مع ما قطعتها من الأوراق بالنسبة لحجم الإنسأن يكون الذي قطعته النملات كجذع شجرة سميكة واسعة الأطراف.
يستخدم الإنسان في قطعه للشجر آلات خاصة،أما النمل فقد وهبها الله تعالى آلة قطع خارقة التصميم.
تتكوَّن آلة القطع هذه من سكينين مختلفين، وقد غُطي سطحُ السكاكين بالزنك لتأمين حدّ أدق يوجد في آلة القطع هذه نظامٌ يُحيِّر العقول.
يوجد تحت رأس كل نملة مباشرة عضو خاص يبث موجات صوتية ذات ترددٍ عالٍ
تُرسل هذه التردداتُ من السكين إلى الورقة فتُهشِّم هذه الموجاتُ الورقةَ وتُسَهِّل
قطعَها [1]
فكيف استطاعت النملة هذا المخلوق الضعيف أن يصنع مادة الزنك وكيف علم أن هذه المادة تقوم بزيادة حِدة شفرات السكين التي يقص بها .
أم كيف تقوم بإصدار الموجات الصوتية أم كيف عرفت أن هذه الموجات قادرة على تهشيم المواد الصلبة قبل أن يكتشفها الإنسان بملايين السنين ومنذ أن خلقها الله تبارك وتعالى على هذه الأرض إنه الله مبدع الكائنات .
لا تأكل النمل هذه الأوراق التي قطعتها من الأشجار لأنها لا تتغذى إلا على نوع خاص من الفطر.
إذاً ماذا ستفعل بهذه الأوراق ؟ .. الجواب: مدهش حقاً.
ستستخدم النملات هذه الأوراق كمادة أولية للزراعة وبفضل هذه المادة ستنتج الفطر
ولهذه الغاية تقيم مئات المزراع للفطر داخل مملكتها.
هذه المزارع أُعدت من قبل النملاتِ بشكل خاصٍ لزراعة الفطر حدد مساحة هذه المزرعة ورطوبتها وحرارتها.
تسلّم النملاتُ العاملة الأوراق التي قطعتها إلى النملاتِ الموظفةِ في المزرعة.