فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335684 من 466147

على نحو ما قيل: استفادة القابل من المبدإ تتوقف على المناسبة بينهما.

وجملة {إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} تعليل لإظهار هذا الخارق للعادة حيث لم يوقن المشركون بآيات القرآن فجعل ذلك إلجاء لهم حين لا ينفعهم.

وقرأ الجمهور {إن الناس} بكسر همزة (إن) ، وموقع (إن) في مثل هذا التعليل.

وقرأ عاصم وحمزة والكسائي {أن الناس} بفتح الهمزة وهي أيضاً للتعليل لأن فتح همزة (أن) يؤذن بتقدير حرف جر وهو باء السببية ، أي تكلمهم بحاصل هذا وهو المصدر.

والمعنى: أنها تسجل على الناس وهم المشركون عدم تصديقهم بآيات الله.

وهو تسجيل توبيخ وتنديم لأنهم حينئذ قد وقع القول عليهم ف {لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل} [الأنعام: 158] .

وحمل هذه الجملة على أن تكون حكاية لما تكلمهم به الدابة بعيد.

وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83)

انتصب {يوم} على تقدير (اذكر) فهو مفعول به ، أو على أنه ظرف متعلق بقوله {قال أكذبتم} مقدم عليه للاهتمام به.

وهذا حشر خاص بعد حشر جميع الخلق المذكور في قوله تعالى بعد هذا {ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض} [النمل: 87] وهو في معنى قوله تعالى {وامتازوا اليوم أيها المجرمون} [يس: 59] فيحشر من كل أمة مكذبو رسولها.

والفوج: الجماعة من الناس.

و {من} الداخلة على {كل أمة} تبعيضية وأما (من) الداخلة على {من يكذب} فيجوز جعلها بيانية فيكون فوج كل أمة هو جماعة المكذبين منها ، أي يحشر من الأمة كفارها ويبقى صالحوها.

ويجوز جعل (من) هذه تبعيضية أيضاً بأن يكون المعنى إخراج فوج من المكذبين من كل أمة.

وهذا الفوج هو زعماء المكذبين وأيمتهم فيكونون في الرعيل الأول إلى العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت