فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335654 من 466147

وقوله: (وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) : قال أهل التأويل: وما يشعر أهل مكة متى يبعثون، لكن لو كان الجهل عن وقت البعث، فأهل مكة وغيرهم من أهل السماوات وأهل الأرض في جهلهم بوقت البعث شرعًا سواء، لا أحد يعلم مِن أهل السماوات والأرض أنه متى يبعث، إلا أن تكون الآية في منكري البعث، فحينئذ جائز صرفه إلى بعض دون بعض، فأما في وقت البعث فالناس في جهلهم بوقت البعث سواء، وهو ما قال في آية أخرى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا...) الآية، أخبر أنه لم يطلِعْ أحد على علم ذلك عند اللَّه.

وقوله: (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ(66)

اختلف في قراءته وتأويله:

أما القراءة: فإنه قرأ بعضهم: (ادَّارَكَ) بالتشديد والألف.

وقرأ بعضهم: (ادَّرَكَ) بإسقاط الألف والتشديد.

وقرأ بعضهم: (بلى) بإثبات الياء في (بلى) ، على الوقف عليها، و (أَأَدَّرَكَ) على الاستفهام: (بلى أَأَدرَكَ) .

ومنهم من قرأ على الاستفهام: (آدْرَكَ) على غير إثبات الياء في حرف (بَل) وعلى غير قطع منه.

فمن قرأ: (ادَّارَكَ) بالتشديد على غير الاستفهام، يقول: معناه: تدارك واجتمع، أي: تدارك علمهم في الآخرة، يقول: أبلغ علمهم بالآخرة.

أي: لم يدرك ولم يبلغ علمهم، (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ) ، يسفههم ويجهلهم، يقول: ما بلغ علمهم بالآخرة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ) ، أي: أم ادَّارك علمهم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ) ، أي: خاب علمهم عن الآخرة، وادرك في الآخرة حين لم ينفعهم.

وعن الحسن قال: (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ) ، أي: اضمحل علمهم وذهب، وعن ابن عباس وغيره قالوا: (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ) ، بل أجمع علمهم بأن الآخرة كائنة، وهم مشركو العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت