فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335652 من 466147

وقوله: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ(62) . يخرج على الصلة بقوله: (آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ) ؛ كأنه يقول: من يملك إجابة المضطر وكشف السوء عنه وجعلكم الخلفاء في الأرض خير، أمَّن لا يملك من ذلك شيئًا؟ فجواب ذلك أن يقولوا: بل الذي يملك ذلك خير ممن لا يملك ولا يقدر على ذلك.

أو يخرج على الوجهين اللذين ذكرتهما:

أحدهما: أنكم تعلمون أن الذي يجيب المضطر ويكشف السوء هو اللَّه تعالى، لا الأصنام التي تعبدونها، فكيف أشركتموها في الألوهية والعبادة؟!

والثاني: أنه إذا أجاب دعوة المضطر وكشف السوء والأحزان ومنع؛ فدل بقاء ذلك كله واتساق الأمر أنه واحد لا شريك له؛ فهذا على الثنوبة، والأول على المشركين؛ لإشراكهم غيره في العبادة له وتسميته الإله.

وقوله: (أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ) . أي: لا إله مع اللَّه (قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) .

وعلى ذلك يخرج قوله: (أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ(63) . على الوجوه التي ذكرناها؛ وكذلك قوله: (أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) . أي من يقدر على ما تقدم ذكره يملك البعث بعد الموت وإحياءكم؛ يلزمهم البعث بهذا أي: من يقدر على هذا يقدر على ما ذكر.

(أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ) . أي: لا إله مع اللَّه، بل اللَّه هو المتفرد بذلك دون من يعبدون ويشر كون.

وقوله: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ(64) . أي: من لج في هذا أو أنكر ذلك وادعى الشرك فيه لغيره، (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) في مقالتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت