أمثلةٌ كثيرة في الحياة بعث الله فيها بعثاً، وأحيا مواتاً لكي يعقل الناس ويأخذوا نموذجاً على هذه القضية التي استغربوها، فلما حاجهم الله بالحجة وأن البعث أمرٌ ممكن راحوا يتساءلون سؤالاً آخر ينكرون به الآخرة"وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ"ربما تكون بعض الآيات قد سبقت وظهرت في الدنيا من آيات يوم القيامة ومن أشراط الساعة وأنتم لا تشعرون ولا تدرون بشيء، بعثة النبي محمدٍ صلى الله عليه وسلم علامة من علامات الساعة، مجرد أن يُبعث آخر نبي إذاً انتهت الدنيا ما عاد نبيٌ بعد ذلك، إذاً ليس بعد ذلك إلا القيامة، العاقل يفهم هذا، هذا آخر رسول خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، فماذا بعده ما بقيت رسالات ولا أمم ولا شيء، إذاً البعث والقيامة، الموت النهائي والبعث والقيامة، ولذلك أنزل الله عليه"اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ"،"أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ"، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:"بُعثت أنا والساعة كهاتين"، وأشار بأصبعيه أصبع الإشارة والإصبع الوسطى وليس بينهما فارق [3] ، خيطٌ من نور يفرق بينهما، خيطٌ دقيقٌ جدًّا، فاصلٌ قصير بين بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين مجيء الساعة.