فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325238 من 466147

تحرير في المخاطب:

المخاطبون هم الذين كذبوا، ثم إن ما لحقهم بسبب التكذيب من العذاب الملازم فهو خاص بهم، وبالمكذبين أمثالهم. وما كان موجهاً لهم من جهة أنهم عباد - وهو أن الله لا يعبأ بهم لولا دعاؤهم - فهو عالم لجميع العباد لمماثلتهم لهم في العبودية لله، واستغناء الله عنهم، وفرض العبادة عليهم، وعدم التقدير لهم إلاّ بها.

تفسير أثري:

أخرج البخاري في كتاب التفسير، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:

"خمس قد مضين: الدخان، والقمر، والروم، والبطشة، واللزام". ورواه في مواضيع أخرى من صحيحه.

وعني بالدخان المذكور، في قوله تعالى: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10] . وبالقمر المذكور في قوله تعالى: {وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1] .

وبالبطشة المذكورة، في: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} [الدخان: 16] . وباللزام المذكور في هذه الآية.

وفسر ابن مسعود البطشة الكبرى بيوم بدر، وفسر اللزام به أيضاً فهي في الحقيقة أربع وعدها خمسا باعتبار الوصفين البطش والملازمة.

وفسر الحسن (1) اللزام بعذاب يوم القيامة.

ومن عادة السلف أنهم يفسرون اللفظ بما يدخل في عمومه دون قصد للقصر عليه. ولا منافاة حينئذ بين التفسيرين، فيكونون قد توعدوا على تكذيبهم بلزوم عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.

ترهيب:

رتب لزوم العذاب على التكذيب، فأعظم العذاب الأكمل التكذيب، وهو تكذيب الكفر.

ثم أصناف العذاب لازمة لتكذيب العصيان بالعدل والحكمة في التقسيم والترتيب.

استنباط:

لما كانت مقادير العباد عند ربهم بحسب عبادتهم، فالأنبياء - عليهم السلام - أعلى الناس منزلة عند الله فهم أعظمهم عبادة لله، وهم أتقاهم له وأشدهم خشية منه. وقد قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فيما رواه مالك وغيره:

«والله إني أرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي

وقال أيضا: «والله إني لأتقاكم لله، وأعلمكم بحدوده

سؤال استطرادي وجوابه:

كيف يخشى وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟

أجاب العلماء عن هذا بأجوبة:

1 -منها أنه لا يخشى العقاب، ولكنه يخشى العتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت