فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325232 من 466147

ومن صفات عباد الرحمن أنهم يدعون ربهم، يسألونه أن يهب لهم أزواجاً وذريةً، تقر بهم أعينهم، بأن يكونوا موصوفين بمثل صفاتهم سائرين على منهاجهم، معينين لهم على ما هم عليه، ويسألونه أن يكونوا على أكمل حال في العلم والعمل والاستقامة، يقتدي بهم فيها المتقون.

الأحكام:

الأول:

التزوج وطلب النسل هو السنة: سنة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وسنة أصحابه عليهم الرضوان، وسنة عباد الرحمن، وليس من شريعته الحنيفية السمحة؛ الرهبانية، والتبتل.

وقد رأى قوم من الزهاد رجحان الانقطاع إلى العبادة على التزوج والاشتغال بالسعي على الزوج والذرية، فرد عليهم أئمة الدين والفتوى بأن في التزوج اتباعاً للسنة، وفي السعي على الأهل ما هو من أعظم العبادة.

وفي التزوج تكثير سواد الأمة والمدافعين عن الملة والقائمين بمصالح الدين والدنيا، وفي هذا ما فيه من الأجر والمثوبة.

وفي التبتل مخالفة السنة، وانقطاع النسل، وضعف الأمة وتعطيل المصالح، وخراب العمران، وكفى بهذا كله شراً وفساداً!!

الثاني:

سؤال العبد من ربه أن يهب له من الزوج والذرية ما تقر به عينه، يقتضي سعيه بقدر استطاعته لتحصيل ذلك فيهما، ليقوم بالسببين المشروعين من السعي والدعاء.

فعليه أن يختار ويجتهد عندما يريد التزوج.

وأن يقصد إلى ذات الدين.

وفي اختياره واجتهاده في جانب الزوجة سعي في اختيار الولد؛ فإن الزوجة الصالحة شأنها أن تربي أولادها على الخير والصلاح.

ثم عليه أن يقوم بتعليم زوجه وأولاده وتهذيبهم وإرشادهم، فيكون قد قام بما عليه في الابتداء والاستمرار، مع دوام التضرع إلى الله تعالى والابتهال.

الثالث:

ما تقر به الأعين يحصل به الفرح والسرور؛ فالفرح والسرور بما هو خير وطاعة من حيث أنه نعمة من الله وفضل - محمود ومشروع.

الرابع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت